تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

حواشي « المعرف »

( 1 ) المراد مما يتركب منه المعرف ليس الكليات الخمس بجميعها فان العرض العام غير معتبر في التعريفات عند المتأخرين منهم المصنف وسيصرح بذلك وكذا النوع على ما يفهم من اطلاقاتهم حيث إنهم حصروا المعرف على الحد والرسم ولم يعتبروا في واحد منهما النوع والعرض العام أيضا بل انما ذكرا فيما تقدم للاستطراد واستقصاء لاقسام الكليات . قال بعض المحققين من المحشين : ويمكن ان يقال : ان مراد المحشى ( ره ) منه الكليات الخمس بجميعها . لان النوع يجوز ان يكون جزء للمعرف كتعريف الرومي بأنه انسان كذا والعرض العام أيضا يجوز ان يكون جزء للمعرف كما سيجئ إن شاء اللّه تعالى . وأقول : هذا وان كان حقا في نفسه ، لكنه لا يلائم بنسبة الفراغ إلى المصنف فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 2 ) قوله ليفيد تصور هذا الشئ : هذا القيد لاخراج المحمول الذي لم يكن الغرض منه إفادة التصور . ثم إنه عدل عن التعريف المشهور وهو : يستلزم تصوره تصور هذا الشئ ، لانتقاضه بالملزومات بالنسبة إلى لوازمها البينة وبالمعرف من حيث هو معرف فان تصوره من حيث هو كذلك اى : المعرف يستلزم تصور معرفه لان تحقق تصوره من هذه الحيثية لا يكون الا بعد تصور معرفه ، فظهر من ذلك ضعف ما يقال من أن استلزام تصور المعرف بالكسر ممنوع بان تصور الشئ مجملا لا يستلزم تصوره مفصلا . ووجه الضعف ان تصور المعرف مجملا لا يكون الا بعد تصور معرفه مفصلا فقد استلزم تصور المعرف من حيث إنه كذلك تصور المعرف استلزام المعلول للعلة وظهر أيضا ضعف ما أورده المحقق الدواني من أن تصور ماهية المعرف قد يحصل بدون المعرف بالوجه السابق على الكسب . وأجاب المحقق الشريف عن الانتقاض : بان المراد من الاستلزام بطريق النظر بقرينة ما سبق من أن الموصل بالنظر إلى التصور يسمى قولا شارحا وان المقصود من الفن بيان طريق اكتساب التصورات والتصديقات . ( عبد الرحيم )