تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بذلك من بين ساير الأسماء ، نعم هو سبب في الاطلاق الوصفي ولذا يطلق لفظ الضّارب مثلا لكل من وجد فيه الضرب وإذا انتفى الضرب منه لم يصح اطلاقه عليه بخلاف حال التسمية فإنه إذا سمى شئ بلفظ ، يطلق عليه ذلك اللفظ وان فقدت المناسبة الملحوظة في تسميته به فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 147 ) ولم يذكره المصنف ، لان غرض المنطقي من حيث هو هو انما هو في الكليات دون الجزئيات كما سبق تحقيقه وانما تعرض للجزئي فيما سبق حيث قسم المفهوم إلى الجزئي والكلى ، للاستطراد ، مع أن مفهوم الجزئي من حيث هو هو كلى لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين فتأمل . وأيضا هذا المبحث في بيان أحوال الكليات بخصوصها فتذكر . ( محمد على ) ( 148 ) الغرض من هذا الكلام دفع ما ربما يتوهم في المقام من أن المصنف لم لم يبحث عن وجود الكلى المنطقي والعقلي في الخارج وعدمه وخصص البحث عن وجود الطبيعي ؟ وحاصله انه : لما كان عدم وجود الكلى المنطقي والعقلي فيه ثابتا محققا عندهم ، لم يحتج إلى البيان ، بخلاف الطبيعي فإنه محل الخلاف بينهم فلذا خصه بالذكر دونهما . والتحقيق انهما أيضا ليسا بمتحققين ، بل العلماء تنازعوا فيهما أيضا على ما هو المذكور في كتب الكلام . بل الوجه في تخصيص المصنف الطبيعي بالذكر ما ذكره بعض الأفاضل في هذا المقام من أن البحث عن وجود تلك الكليات في الخارج ، خارج عن الصناعة ، لان أرباب هذه الصناعة انما يبحثون عن المعلومات الموصلة إلى تصور المجهولات ولا مدخلية للبحث عن وجود هذه الكليات فيها كما هو ظاهر الّا ان المتأخرين يتعرضون لبيان وجود الطبيعي منها زعما منهم بان ايضاح بعض المسائل في نظر التعليم موقوف على وجوده فإنه نافع في الأمثلة الموضحة لقواعد هذا الفن فان قولهم مثلا : الجنس هو المقول على الكثرة المتفقة الحقائق في جواب ما هو كالحيوان المقول على الانسان والبقر والفرس مثلا يتضح إذا عرف ان في الخارج حقايق مختلفة يحمل بعضها على بعض . ثم اعلم : ان الكلى المنطقي اختلفوا في وجوده ، فمن قال بوجود الإضافات ، قال بوجوده ومن لم يقل بوجودها فلم يقل بوجوده كذا قيل . ولا يخفى ما في الملازمة الأولى فان القائل بوجود الإضافات ليس قائلا بوجود جميعها حتى يقول بوجود الكلى المنطقي أيضا . ( محمد على ) ( 149 ) في شرح المطالع قد اختلف في وجوده في الخارج أيضا والنظر فيه غير موكول إلى المنطقي . ( محمد على ) ( 150 ) قوله : « فان انتفاء الجزء » : وهو الكلى المنطقي ، « يستلزم انتفاء الكل » : وهو الكلى العقلي . قال المحشى في الحاشية : « فان الكلى العقلي انما يحصل من الكلى المنطقي والكلى الطبيعي وإذا قررنا ان الكلى المنطقي ليس بموجود في الخارج والعقلي أيضا كذلك فان انتفاء الجزئي . . . » . ولا يخفى عليك : ان هذا مبنى على أن الكلى الطبيعي موجود في الخارج ولو قلنا إنه غير موجود فيه فالوجه ان يقال : لان الاجزاء إذا كانت منتفية بجميعها فلا يتحقق الكلّ لان الكل لا يكون الا هذه الاجزاء فإذا لم يتحقق هذه لم يتحقق هذا . ثم اعلم : ان الامام استدل على وجود الكلى العقلي في الذهن فقط بما قاله الحكماء في الامر الموصوف بالكلية ، انه موجود اما في الذهن أو في الخارج والا لكان عدما صرفا ولو كان كذلك ، لاستحال ان يكون
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 251 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي