تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عمرو مثلا ثم جزئيتهما . لان العقل لا يدرك الا الكليات . لأنا نمنع ذلك ، ضرورة ان العقل يدرك الأشياء كلها جزئياتها وكلياتها ، غاية ما في الباب ان ادراكه للكليات بلا واسطة وللجزئيات بواسطة القوى الظاهرة أو الباطنة ، مثلا يدرك المبصرات الجزئية والمسموعات الجزئية بواسطة السمع والبصر وهكذا يدرك المشمومات والمذوقات مثلا بواسطة الشامة والذائقة فانكار ادراكه للجزئيات مطلقا لا ينبغي ان يلتفت اليه وما سبق في تعريف النظر من أن الجزئي لا يكون مكتسبا بالعقل ، نعنى به : انه لا يكتسب به بلا واسطة شئ من الآلات لا مطلقا . ولو سلم فوجود المناسبة في البعض قد يكتفى به في التسمية . ( محمد على ) ( 134 ) قوله والثاني : عطف على قوله : « ثم اللازم ينقسم بقسمين أحدهما » . ( التقريب ص 37 ) ( 135 ) هذا هو اللزوم الذهني المعتبر في الدلالة الالتزامية ( عبد الرحيم ) ( 136 ) اى وحين إذ عرفت البين بالمعنى الأخص فغير البين منه هو اللازم الذي لا يلزم تصوره من تصور الملزوم . ( التقريب ص 37 ) ( 137 ) لأنه كلما يكفى تصور الملزوم في اللزوم يكفى تصور اللازم مع تصور الملزوم والنسبة بينهما فإنه إذا كان تصور العمى مثلا كافيا في لزوم البصر له فلا ريب انه يكفى تصور هما مع تصور النسبة بينهما في تصور الملزوم . وفيه انه : قد علم سابقا ان المعتبر في البين بالمعنى الأخص هو كون تصور الملزوم كافيا في تصور اللازم مع الجزم باللزوم فيمكن ان يكون تصور الملزوم كافيا في تصور اللازم ولا يكون تصور هما مع تصور النسبة كافيا في الجزم باللزوم بل يحتاج فيه إلى واسطة فلا يكون البيّن بالمعنى الثاني أعم من البين بالمعنى الأول . اللهم الا ان يحمل العموم والخصوص على ما هو بحسب المفهوم . ( عبد الرحيم ) ( 138 ) قوله وحينئذ : اى : وحين إذ عرفت البين بالمعنى الأعم فغير البين منه هو اللازم الذي لا يلزم من تصوره مع تصور الملزوم والنسبة بينهما الجزم باللزوم . ( التقريب ص 37 ) ( 139 ) قوله وحينئذ فغير البين هو اللازم الذي . . . : انما عدل عن تفسيره المشهور بين القوم وهو اللازم الذي يفتقر في جزم الذهن باللزوم بينهما إلى واسطة ، لما يلزم على ذلك من وجود قسم ثالث غير داخل تحت واحد من القسمين وذلك لان الواسطة على ما فسروه : ما يقترن بقولنا : « لأنه » حين يقال : « لأنه كذا » مثلا إذا قلنا : « العالم حادث لأنه متغير » ف « المتغير » هو الوسط ، لأنه المقارن بقولنا : « لأنه » حين قلنا : « لأنه متغير » وظاهر انه لا يلزم من عدم افتقار اللزوم إلى وسط ان يلزم من تصور اللازم مع تصور الملزوم والنسبة بينهما الجزم باللزوم لجواز وجود لازم غير مفتقر إلى وسط وغير لازم من تصورهما والنسبة بينهما الجزم باللزوم كالحدسيات والتّجربيات والحسيات فلذا عمّم المحشى تفسيره فقال : هو اللازم الذي لا يلزم من تصوره مع تصور الملزوم والنسبة بينهما الجزم باللزوم بل يحتاج إلى وسط أو إلى شئ آخر من حدس أو تجربة أو حس أو غير ذلك . ( محمد على ) ( 140 ) اى : بل يحتاج إلى واسطة بالمعنى المذكور ان كان نظريا أو إلى امر آخر سوى تصور الطرفين والنسبة والواسطة ان كان بديهيا مغايرا للأولى كالحدسى والتجربى والحسى . فالبديهى المغاير للأولى داخل في اللزوم غير البين كما هو المستفاد من كلام المحشى في أواخر الحاشية . ومن المتأخرين من