بلفظ الماهية حيث لاحظ في التقسيم قيد الحيثية المنبئ عن كون مورد القسمة هو لازم الماهية في الجملة المشتمل على القسمين المذكورين فلاحظ . ( محمد على ) ( 128 ) قوله « فالأول هو الأول » : يعنى ما يستحيل انفكاكه عن معروضه هو اللازم وما لا يستحيل هو المفارق ، قوله « وهذا القسم » اى العرض المنظور به وجود معروضه قسمان باعتبار وجود المعروض في الخارج ووجوده في الذهن فاقسام اللازم في هذا القسم من التقسيمين اللذين ذكرهما الشارح للازم ثلاثة : لازم الماهية ولازم الوجود الخارجي ولازم الوجود الذهني . ( التقريب ص 36 ) ( 129 ) بالفتح اى : بتقسيمين يقال : قسمت المال اقسم كاضرب قسما بالفتح ، اى قسمته .
والحاصل : ان للازم تقسيمين : التقسيم الأول انه اما لازم الماهية أو لازم الوجود . والثاني انه اما بين أو غير بين وهذا ينحل في الحقيقة بتقسيمين كما سيصرّح به المحشى ، الأول : انه اما بين بالمعنى الأخص أو غير بين بالمعنى الأخص . والثاني : انه اما بين بالمعنى الأعم أو غير بين بالمعنى الأعم . ولا يخفى : انه يجب ان يدخل جميع اقسام اللوازم في اقسام كل واحد من هذه التقسيمات فتأمل . ( محمد على ) ( 130 ) قوله كان هذا اللازم ثابتا له : اى يمتنع تحقق ذلك الشئ منفكا عن هذا اللازم وعلى هذا فمعنى كونه لازما للشئ بالنظر إلى وجوده الخارجي ، هو ان يكون ذلك الشئ بحيث كلما تحقق في الذهن كان هذا اللازم ثابتا له على معنى انه يمتنع حصول ذلك الشئ منفكا عن هذا اللازم وليس المراد باللزوم الذهني هنا اللزوم المعتبر في الدلالة الالتزامية بمعنى ان يمتنع ادراك ذلك الشئ بدون ادراك هذا اللازم والا لم يكن الاقسام متباينة ، لان اللازم باللزوم الخارجي ولازم الماهية أيضا يجوز ان يكون لازما ذهنا بالمعنى المذكور ، وأيضا لو كان المراد باللزوم المعنى المذكور لم تكن القسمة حاصرة لان لزوم اللوازم الذهنية التي وجوداتها الأصلية تابعة لوجود ملزوماتها في الذهن فقط كالكلية والجنسية والنوعية والفصلية وغيرها ، خارج عن القسمين الأولين لان وجود ملزوماتها في الخارج ينفك عن وجوداتها فيه فلا بدّ ان يكون داخلا في القسم الثالث . فلو كان المراد من اللزوم المعتبر فيه المعنى المذكور ، لم يكن داخلا فيه لان ادراك الملزوم ينفك عن ادراك اللازم فليس المراد من اللزوم فيه الا اللزوم بمعنى امتناع حصول ذلك الشئ في الذهن منفكا عن حصول هذا اللازم فيه بنفسه لا بصورته . ( عبد الرحيم ) ( 131 ) قوله « وهذا القسم » : اى لازم الوجود الذهني يسمى معقولا ثانيا ، لأنه مترتب على تعقل المعروض أولا ، ثم العرض ثانيا ، فقبل ان تتصور حقيقة الانسان لا يحكم عليها بالكلية ، فالكلية والجزئية والعرضية والذاتية وما هو على طرازها كلها من المعقولات الثانية بالملاك الذي ذكرناه . ( التقريب ص 37 ) ( 132 ) التمثيل بها وباحراق النار والكلية تسامح . والتحقيق التمثيل بالزوج والمحرقة والكلى كتسامحهم في التمثيل بالنطق والضحك . ( محمد على ) ( 133 ) يعنى لازم الوجود الذهني يسمى في عرفهم معقولا ثانيا ، لأنه في المرتبة الثانية في التعقل عن معروضه فان تعقل الكلية مثلا بعد تعقل الانسان لان العقل يدرك أولا معنى الانسانية مثلا ثم يدرك كليته .
لا يقال : انهم مثلوا لذلك بجزئية زيد وعمرو أيضا ولا يصح ان يقال : ان العقل يدرك أولا معنى زيد
و
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 248
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٤٨