إما تام خبر أو إنشاء وإما ناقص تقييدي أو غيره وإلا فمفرد « 1 »
شرح
أقسام أربعة : الأول ما لا جزء للفظه نحو همزة الاستفهام . الثاني : ما لا جزء لمعناه نحو لفظ « الله » : الثالث : ما لا دلالة لجزء لفظه على جزء معناه نحو « زيد » و « عبد الله » علما . الرابع : ما يدل جزء لفظه على جزء معناه لكن هذه الدلالة غير مقصودة ( 41 ) كالحيوان الناطق ( 42 ) علما للشخص الإنساني .
« قوله إما تام » : أي يصح السكوت عليه ( 43 ) ك « زيد قائم » .
« قوله خبر » : إن احتمل الصدق والكذب ( 44 ) أي : من شأنه أن يتصف بهما ( 45 ) بأن يقال له : صادق أو كاذب .
قوله : « أو إنشاء » : إن لم يحتملهما . ( 46 ) قوله : « وإما ناقص » إن لم يصح السكوت عليه .
قوله « تقييدي » : إن كان الجزء الثاني قيدا للأول ( 47 ) نحو : « غلام زيد » و « رجل فاضل » « وقائم في الدار » ( 48 ) قوله « أو غيره » : إن لم يكن الثاني قيدا للأول ( 49 ) نحو « في الدار » و « خمسة عشر » ( 50 ) قوله « وإلا فمفرد » : أي وإن لم يقصد بجزء منه الدلالة على جزء المعنى .
هامش
( 1 ) قوله والا فمفرد : اى وان لم يقصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه فهو مفرد . وهذا النفي - وهو قولنا وان لم يقصد الخ - ينحل إلى أمور أربعة :
1 - ما لا جزء للفظه لبساطته كهمزة الاستفهام مثلا فهذا يصدق فيه انه لم يقصد بجزء منه الدلالة ولو لانتفاء موضوع تجزؤ اللفظ .
2 - ما لا جزء لمعناه لبساطته أيضا نحو لفظ اللّه بالنسبة إلى واجب الوجود فإنه تصدق فيه القضية السالبة السابقة الذكر ولو لانتفاء موضوع تجزؤ المعنى .
3 - ما لا دلالة لجزء لفظه على جزء معناه نحو زيد وعبد اللّه علما لشخص فان الاعلام تعتبر قطعا غير قابلة التجزي في أسمائها وفي مسمياتها وان كانت في الأصل مركبات كعبد اللّه ومحمد على وتأبط شرا وبعلبك 4 - ما يقبل ان يدل جزء لفظه على جزء معناه ولكن لم يقصد ذلك كالحيوان الناطق شعارا وعلما لشخص الانسان فان الحيوان الناطق حيث يطلق في جواب السؤال عن زيد وعن عمرو وعن غيرهما انما يقصد به ان زيدا انسان فكما يعتبر الجواب بالانسان عن السؤال بزيد قطعة واحدة لا تتجزأ فكذلك ما هو