تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
إن اتحد معناه « 1 » فمع تشخصه وضعا « 2 » علم وبدونه متواط إن تساوت أفراده ومشكك إن تفاوتت بأولية أو أولوية « 3 »
شرح
قوله « إن اتحد » : أي : وحد معناه ( 67 ) قوله « فمع تشخصه » : أي : جزئيته . قوله « وضعا » : أي بحسب الوضع دون الاستعمال فإن ما يكون مدلوله كليا في أصل الوضع ( 68 ) ومشخصا في الاستعمال كأسماء الإشارة على رأي المصنف لا يسمى علما . وهاهنا كلام وهو أن المراد بالمعنى ( 69 ) في هذا التقسيم إما الموضوع له تحقيقا أو ما استعمل فيه اللفظ سواء كان وضع اللفظ له تحقيقا أو تأويلا فعلى الأول لا يصح عد الحقيقة والمجاز ( 70 ) من أقسام متكثر المعنى وعلى الثاني يدخل نحو أسماء الإشارة ( 71 ) على مذهب المصنف في متكثر المعنى ويخرج عن متحد المعنى فلا حاجة في إخراجها إلى التقييد بقوله : « وضعا » ( 72 ) قوله « إن تساوت » : أي : يكون صدق هذا المعنى الكلي على تلك الأفراد على السوية . ( 73 ) قوله « إن تفاوتت » : أي يكون صدق هذا المفهوم على بعض الأفراد مقدما على
هامش
( 1 ) قوله ان اتحد معناه - اى ما عنى به واحد لا كثير فهذا المعنى الواحد ان كان واحدا بالشخص حسب اعتبار الواضع له كذلك ، فعلم شخصي وبدون التشخص يقال له : متواطى إذا تساوت افراده في المصداقية له وان تفاوتت باولية أو أولوية فيقال له : مشكك ومعنى التواطي ان المصاديق بالنسبة إلى مصداقيتها لذلك المعنى الكلى يطأ بعضها عقب البعض الآخر متساوية في سيرها إلى الكلى الصادق عليها . وانما يقال مشكك حيث يشكك الانسان في ادعاء جامعية امر لامرين في حال ان أحدهما مقدم مرتبة على الآخر أو أشد من الآخر في ذلك الامر كنسبة الوجود إلى اللّه وإلى أضعف الموجودات وكنسبة البياض إلى الجص الصافي والخليط بالتراب مثلا وهكذا . ( التقريب ص 22 ) ( 2 ) قوله وضعا - اى ان التشخص جاء إلى المعنى من ناحية الوضع لا من ناحية الاستعمال ، فان ما يكون موضوعا بالوضع العام والموضوع له عاما ولكنه مشخص في الاستعمال كأسماء الإشارة على رأى المصنف حيث ادعى ان لفظ هذا مثلا موضوع لكلى الذكر الحاضر القريب وان كان في الاستعمال لا يقال الا إلى شخص معين ، لا يسمى علما . ( التقريب ص 22 ) ( 3 ) قوله « أو أولوية » : كالتفاوتات التي توجد بين افراد حقيقة واحدة من شدة وضعف وزيادة