تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وإن كثر « 1 » فإن وضع لكل فمشترك وإلا فإن اشتهر في الثاني فمنقول ينسب إلى الناقل وإلا فحقيقة ومجاز .
شرح
صدقه على بعض آخر بالعلية ( 74 ) أو يكون صدقه على بعض أولى وأنسب ( 75 ) من صدقه على بعض آخر . وغرضه بقوله : « إن تفاوتت بأولية أو أولوية » مثلا ( 76 ) فإن التشكيك لا ينحصر فيهما بل قد يكون بالزيادة والنقصان أو بالشدة والضعف . ( 77 ) قوله « وإن كثر » : أي : اللفظ المفرد إن كثر معناه المستعمل هو فيه ، فلا يخلو إما أن يكون موضوعا لكل واحد من تلك المعاني ابتداء ( 78 ) بوضع على حدة ( 79 ) أو لا يكون كذلك ( 80 ) والأول يسمى مشتركا ( 81 ) كالعين للباصرة ( 82 ) وللذهب وللذات وعلى الثاني ( 83 ) فلا محالة ( 84 ) أن يكون اللفظ موضوعا لواحد من تلك المعاني إذ المفرد قسم من اللفظ الموضوع . ثم إنه إن استعمل في معنى آخر فإن اشتهر في هذا المعنى الثاني وترك استعماله في المعنى الأول ( 85 ) بحيث يتبادر منه المعنى الثاني إذا أطلق مجردا عن القرائن ( 86 ) فهذا يسمى منقولا وإن لم يشتهر في الثاني ولم يهجر في الأول ( 87 ) بل يستعمل تارة في الأول وأخرى في الثاني فإن استعمل في الأول أي : المعنى الموضوع له يسمى اللفظ حقيقة ( 88 ) وإن استعمل في الثاني الذي هو غير الموضوع له يسمى مجازا ( 89 ) ثم اعلم : أن المنقول لا بد له من ناقل من المعنى الأول المنقول منه إلى المعنى الثاني
هامش
ونقصان . ( التقريب ص 23 ) ( 1 ) قوله وان كثر : هو عطف على قوله : « ان اتحد معناه » فان وضع اللفظ لكل معنى من المعاني المتكثرة بوضع على حدة فمشترك لفظي وان لم يوضع لكل بل وضع لواحد واستعمل في آخر لمناسبة واشتهر استعماله في هذا الثاني اشتهارا افاده اشعار اللفظ به من دون قرينة وهجر أو لم يهجر في الأول فالمعنى الموضوع له اللفظ من هذين المعنيين يقال له منقول منه والمعنى المستعمل فيه للمناسبة يقال له منقول اليه ونفس اللفظ الموضوع للأول والمستعمل في الثاني يقال له منقول وموجد الاستعمال في الثاني للمناسبة المذكورة يقال له ناقل فإن كان هو الشرع قيل للفظ المذكور منقول شرعي وان كان هو العرف العام فعرفى وان كان أهل النحو فنحوى أو أهل المنطق فمنطقى وهكذا وان وضع لواحد واستعمل في آخر لمناسبة وقرينة صارفة عن المعنى الموضوع له اشتهر في الثاني أو لم يشتهر ولكنه لم يهجر في الأول بل يستعمل في الأول مرة وفي الثاني أخرى فحقيقة في الموضوع له ومجاز في المستعمل فيه لمناسبة وقرينة ( التقريب ص 23 )