تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وهو إن استقل فمع الدلالة بهيئته على أحد الأزمنة الثلاثة كلمة وبدونها اسم « 1 » وإلا فأداة وأيضا
شرح
قوله « وهو إن استقل » : أي : في الدلالة على معناه بأن لا يحتاج فيها إلى ضم ضميمة ( 51 ) قوله « بهيئته » : بأن يكون بحيث كلما تحققت هيئته التركيبية في ضمن مادة موضوعة متصرف فيها فهم واحد من الأزمنة الثلاثة ، مثلا هيئة « نصر » وهي مركبة من ثلاثة حروف ( 52 ) مفتوحة ( 53 ) متوالية كلما تحققت فهم الزمان الماضي لكن بشرط أن يكون تحققها في ضمن مادة موضوعة متصرف فيها ( 54 ) فلا يرد النقض بنحو « جسق » و « حجر » ( 55 ) قوله « كلمة » ( 56 ) : في اصطلاح المنطقيين وفي عرف النحاة فعل . ( 57 ) قوله « وإلا » : أي : وإن لم يستقل في الدلالة . ( 58 ) « فأداة » في عرف المنطقيين وحرف عند النحاة . ( 59 ) قوله « وأيضا » : مفعول مطلق ( 60 ) لفعل محذوف ( 61 ) أي : آض أيضا أي : رجع رجوعا وفيه إشارة ( 62 ) إلى أن هذه القسمة أيضا لمطلق المفرد لا للاسم وحده . ( 63 ) وفيه بحث ( 64 ) فإنه يقتضي أن يكون الفعل والحرف إذا كانا متحدي المعنى ( 65 ) داخلين في العلم أو المتواطي أو المشكك مع أنهم لا يسمونهما بهذه الأسامي بل قد تحقق في موضعه أن معنييها لا يتصفان بالكلية والجزئية فتأمّل فيه . ( 66 )
هامش
بقصده ومعناه . ( التقريب ص 20 - 21 ) ( 1 ) قول المصنف وبدونها اسم : قد يتوهم ان هذا يصدق على افعال المقاربة أيضا بناء على ما اشتهر بينهم من أنها منسلخة عن الدلالة على الزمان مع أنها لا تسمى اسما عند أحد ولا يصدق على أسماء الفاعلين والمفعولين لدلالتها على أحد الأزمنة أيضا مع أنها أسماء بالاتفاق فيختل الحد جمعا ومنعا . والجواب : ان المعتبر في الدلالة على أحد الأزمنة في تعريف الفعل وعدمها في تعريف الاسم ما ثبت بالوضع الأول ولا شك ان أسماء الفاعلين والمفعولين لا تدل على الزمان بحسبه وافعال المقاربة تدل عليه بحسبه فلا محذور ومن هنا ظهر انه لولا تصريحهم بان الافعال الناقصة أدوات عندهم لامكن القول بدخولها في تعريف الكلمة أيضا وكونها من افرادها بناء على كونها مستقلة في الدلالة على الحدث واحد الأزمنة بحسب الوضع الأصلي فتأمل . ( محمد على )