ولا عكس . والموضوع إن قصد بجزء منه الدلالة على جزء المعنى فمركب
شرح
جزء المسمى ولازمه فرع الدلالة على المسمى ( 27 ) سواء كانت الدلالة على المسمى محققة ( 28 ) بأن يطلق اللفظ ويراد به المسمى ويفهم منه الجزء أو اللازم بالتبع أو مقدرة كما إذا اشتهر اللفظ في الجزء أو اللازم ( 29 ) فالدلالة على الموضوع له وإن لم يتحقق هناك بالفعل إلا أنها واقعة تقديرا بمعنى : أن لهذا اللفظ معنى لو قصد من اللفظ لكان دلالته عليه مطابقة وإلى هذا أشار بقوله ولو تقديرا .
قوله « ولا عكس » ( 30 ) : إذ يجوز أن يكون للفظ معنى بسيط لا جزء له ولا لازم له ( 31 ) فيتحقق حينئذ المطابقة بدون التضمن والالتزام ( 32 ) ولو كان له معنى مركب ( 33 ) لا لازم له تحقق التضمن بدون الالتزام ولو كان له معنى بسيط ولا لازم ذهني كالشمس تحقق الالتزام بدون التضمن فالاستلزام غير واقع في شيء من الطرفين ( 34 )
في المفرد والمركب وأقسامهما
قوله « والموضوع » : ( 35 ) أي : اللفظ الموضوع ( 36 ) إن أريد الدلالة بجزء منه على جزء معناه ( 37 ) فهو المركب وإلا فهو المفرد فالمركب إنما يتحقق بتحقق أمور أربعة : الأول : أن يكون للفظه جزء : ( 38 ) الثاني : أن يكون لمعناه جزء . الثالث : أن يدل جزء لفظه على جزء معناه ( 39 ) الرابع : أن يكون هذه الدلالة مرادة . ( 40 ) فبانتفاء كل من القيود الأربعة يتحقق قسم من المفرد . فالمركب قسم واحد والمفردهامش
فكلما تحققا تحققت هي ولو تقديرا . ولا ريب في ذلك ، فان اللفظ انما وضع لمعناه المسمى به لا للجزء بخصوصه ولا للخارج اللازم ، فتارة يطلق اللفظ ويراد منه مسماه ويفهم منه جزءه أو الخارج عنه اللازم له فهنا قد تحققت المطابقة مع الدلالتين المتفرعتين عنها بظهور وتارة يطلق اللفظ ويراد منه جزءه فقط أو الخارج عنه اللازم فقط لاشتهار اللفظ فيهما أو في أحدهما فان الدلالة المطابقية في هذا المورد وان تخلف ظهورها الا انها تقدر ويقال إن المسمى لو قصد من هذا اللفظ لكانت دلالته عليه بحقها أو لا ومطابقة ثانيا . ( التقريب ص 20 )