النوع السافل يمتنع ان يكون له فصل مقسم » انتهى .
ولا يخفى ما فيه ، لأنه مبنى على ما مر أولا من أن النوع السافل ما لا يكون تحته نوع واما على ما سبق آنفا من معنى السافل - وهو المراد هنا - فلا وجه لهذا الكلام كما لا يخفى لذوي الافهام . ( محمد على ) ( 120 ) اى : ليس كل مقسم للعالي مقسما للسافل . ( محمد على ) ( 121 ) تقريره : ان مقسم السافل قسم من السافل والسافل قسم من العالي وقسم القسم قسم فينتج : مقسم السافل قسم من العالي فحينئذ نقول : مقسم السافل قسم من العالي وكل قسم من الشئ مقسم له فينتج : كل مقسم السافل مقسم العالي وهو المطلوب . ( محمد على ) ( 122 ) وأيضا : العالي جزء للسافل وقد ثبت آنفا ان ليس كل ما هو جزء للشئ جزء الجزء فتذكر . ( محمد على ) ( 123 ) اعلم : ان كل واحد من الخاصة والعرض العام على ثلاثة أقسام : لأنه اما ان يكون شاملا لجميع افراد ما هي خاصة له أو غير شامل والأول اما ان يكون لازما يستحيل انفكاكه عنه أو مفارقا لا يستحيل انفكاكه عنه فهذه ثلاثة أقسام ومن المنطقيين من خص اسم الخاصة المطلقة بالشاملة اللازمة ولا يخفى انه ح يجب ادخال القسمين الأخيرين تحت العرض العام والا لما صح التقسيم المخمس كما هو ظاهر ولما لم يكن هذا القول عند المحشى بمرضى ، أشار إلى بطلانه بالتصريح بانقسامه إلى الشاملة وغيرها هنا وإلى اللازم والمفارق فيما سيأتي . ونسبه الشيخ في الشفاء على ما نقل إلى الاضطراب قال : لان الكلى انما يكون خاصة لصدقه على حقيقة واحدة سواء وجد في كلها أو بعضها دام لها أو لم يدم والعام موضوع بإزاء الخاص فهو انما يكون عاما إذا كان صادقا على حقيقة وغيرها مطلقا فلا اعتبار في التخصيص لجهة العموم والخصوص .
ثم لا يخفى : ان الخاصة كما تنقسم إلى هذه الاقسام ، كذلك تنقسم إلى خاصة مطلقة وهي ما يختص بالشيء بالنسبة إلى جميع ما عداه كالكتابة بالنسبة إلى الانسان وهي التي عدت من الخمسة وإلى خاصة إضافية وهي ما يختص بالشيء بالنسبة إلى بعض ما عداه كالماشي بالنسبة إلى الانسان حيث يختصه بالنسبة إلى ما عدا الحيوان ولا يعد ذلك عند المتأخرين خاصة بل عرضا عاما . وأيضا تنقسم إلى خاصة مركبة وهي التي تركبت من أمور كل واحد منها عرض عام لما هي خاصة له كالطائر الولود للخفاش والماشي المستقيم القامة للانسان .
والظاهر من كلام المحشى هنا والتصريح فيما سيأتي - وعليه جمهور المتقدمين وبعض المتأخرين - انها بكلا قسميها مرادة ومعتبرة عندهم ، لكن تقدير لفظ الكلى كما هنا والتصريح به في كلام بعضهم كالمطالع والرسالة وغيرهم ينافي ذلك فان الكلى لا يطلق على المركب كما هو الظاهر من كلمات القوم وصرح به بعضهم والا ليختل طرد تعريف الكليات بحدودها فافهم . ( محمد على ) ( 124 ) غرضه من ذلك التعميم إشارة إلى أن الخاصة ليست بمنحصرة في خاصة النوع على ما ذهب اليه البعض حيث عرفها بأنها الخارج المختص بافراد نوع واحد ومراده بالنوع أعم من الحقيقي والإضافي بل هي أعم منها ومن خاصة الجنس العالي على ما ذهب اليه الشيخ والامام . قال الامام :
الخاصة قد تكون خاصة للنوع الأخير والنوع المتوسط والنوع العالي والجنس العالي لان كون الشئ خاصة
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 246
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٤٦