تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
هو الجنس العالي والنوع السافل فقط على نوع من الاستخدام . فان قلت : فلم لم يذكر المصنف الجنس السافل والنوع العالي ؟ قلت : لعل ذلك لكون الجنس السافل معلوما بالمقايسة إلى النوع السافل ولكون النوع العالي معلوما بالمقايسة إلى الجنس العالي . ( محمد على ) ( 91 ) ان قلت : ان ما بين النوع السافل والنوع العالي هو الحيوان والجسم النامي فقط وما بين الجنس السافل والجنس العالي هو الجسم النامي والجسم المطلق فقط فكيف يصح قول المحشى ( ره ) : « ان ما بين الجنس العالي والجنس السافل أجناس متوسطة وما بين النوع العالي والسافل أنواع متوسطة » بصيغة الجمع في الموضعين ؟ قلت : ان المنطقيين اصطلحوا فيما بينهم على أن يطلقوا صيغة الجمع على ما فوق الواحد وان كان اثنين . الا ترى : انهم يقولون : « والكليات ان تفارقا كليا فمتباينان » بصيغة الجمع والمراد الاثنان بدليل تثنية الضمير ومثل ذلك كثير في كلماتهم . ( محمد على ) ( 92 ) قوله المذكورين صريحا ، حيث قال في الأجناس متصاعدة إلى العالي وفي الأنواع متنازلة إلى السافل واما السافل في الأجناس والعالي في الأنواع فليس له صريح ذكر في المتن . ( التقريب ص 32 ) ( 93 ) قوله اما جنس متوسط فقط - اى لا يصدق عليه عنوان النوع المتوسط ، كالنوع العالي فإنه باعتبار ان هناك مشتركا ذاتيا يكون جزء له فهو مندرج تحته وما اندرج فيه جنس له كالجسم المطلق ، فهو جنس متوسط لوقوعه بين النامي والجوهر ونوع عالي لأنه ليس فوقه شئ الا جنسه وأعلى الأجناس لا يجوز ان يكون نوعا ، لان النوع يحتاج إلى جزء ذاتي مشترك وهو مفروض العدم : أو نوع متوسط فقط كالجنس السافل ، فإنه نوع متوسط بين ما هو فوق منه وما هو أحط منه بحيث لا أحط من وراءه ، أو جنس متوسط ونوع متوسط معا كالجسم النامي ، فان النامي جنس للحيوان وله جنس فوقه وهو الجسم المطلق ونوع من الجسم المطلق والحيوان نوع منه . ( التقريب ص 32 - 33 ) ( 94 ) قوله ثم اعلم : ان المصنف لم يتعرض . . . : اعلم : ان القوم ذكروا ان مراتب الجنس والنوع أربعة لان الجنس اما ان يكون فوقه جنس وتحته جنس وهو الجنس المتوسط أو لا فوقه ولا تحته وهو المفرد أو تحته فقط وهو جنس الأجناس أو فوقه فقط وهو الجنس السافل وعلى هذا القياس النوع ومثلوا للجنس المفرد بالعقل على تقدير ان يكون العقول العشرة مختلفة الحقيقة ولم يكن الجوهر جنسا له ، فإنه جنس ليس تحته جنس ولا فوقه جنس ، وللنوع المفرد أيضا به على تقدير ان يكون العقول العشرة متفقة الحقيقة والجوهر جنسا له فإنه نوع ليس تحته ولا فوقه نوع والمصنف لم يتعرض لهما وجعل مراتبهما ثلاثة اما لان كلامه فيما يترتب من الأجناس والأنواع والمفرد ليس داخلا في سلسلة الترتيب كما هو الظاهر واما لعدم تحقق وجودهما كما اعترف به من جعل مراتبهما أربعة أيضا والمثال المذكور لهما انما هو بمجرد الفرض والاعتبار ومع ذلك يرد أحد التمثيلين الاخر كما هو ظاهر لكن لما كان المقصود من التمثيل هو التفهيم سواء كان مطابقا للواقع أم لا لم يضر ذلك إذ يكفيه مجرد الفرض سيما فيما لم يوجد له مثال في الوجود . فان قلت : ان ما ذكر من الوجه الأول يقتضى ان لا يذكرهما غير المصنف فان كلامهم أيضا فيما
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 239 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي