تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لا جزء لها حتى يكون جنسا لها فان الجنس كما سبق هو جزء الماهية فإذا لم يكن لها جزء لم يكن لها جنس . وفيه نظر سيأتي . واستدل الامام على ذلك بان الماهيات اما بسايط أو مركبات فان كانت بسايط فكل منها نوع حقيقي وليس بمضاف وإلا لتركيب من الجنس والفصل وان كانت مركبات فهي لا محالة تنتهى إلى البسائط ويعود فيه ما ذكرناه . ورد بأنه : ليس يلزم من بساطة الماهية كونها نوعا فضلا عن أن يكون حقيقيا لجواز ان يكون جنسا عاليا أو مفردا أو فصلا أو غيرها . ( ميرزا محمد على ) ( 80 ) ( اى : في هذا التمثيل مناقشة ) لأنه انما يصح إذا كانت النقطة تمام ماهية افرادها ولا تندرج تحت جنس أصلا وفي كلا الموضعين تأمل . اما في الأول فلانه لم لا يجوز أن تكون حقيقة افرادها شيئا آخر وراء النقطة وتكون النقطة عرضية لها . واما في الثاني فسيشير اليه المحشى ( ره ) في الحاشية الآتية . ثم اعلم : ان النوع الحقيقي بالنظر إلى التحت والنوع الإضافي بالنظر إلى الفوق وان الإضافي امر اعتباري بخلاف الحقيقي ولذا سمى الأول إضافيا لأنه بالإضافة إلى ما فوقه والثاني حقيقيا ، لأنه بالنظر إلى الحقيقة الواحدة في افراده . ( عبد الرحيم ) ( 81 ) ان قلت : ان الظاهر من هذا ان المختار عند المحشى أيضا مذهب المتأخرين وهو ينافي النظر الذي أشار اليه هنا وصرح به في الحاشية الآتية . قلت : انه لم يورد النظر على أصل مذهبهم بل على امثلتهم ولا يلزم من بطلان المثال بطلان الممثل ولذا اشتهر بين الأصحاب : ان المناقشة في المثال ليست من دأب المحصلين . ( محمد على ) ( 82 ) قوله والنقطة : النقطة في عرف أهل الهندسة طرف الخط والخط في عرفهم طرف السطح والسطح طرف الجسم فالسطح غير منقسم في العمق وينقسم في الطول والعرض ، والخط غير منقسم في العرض والعمق وينقسم في الطول ، والنقطة غير منقسمة في الطول والعرض والعمق ، فهي عرض لا يقبل القسمة ، كما قرأت لا طولا ولا عرضا ولا عمقا . وإذا لم تقبل القسمة أصلا ، لم يكن لها جزء فلا يكون لها جنس ، لان الجنس جزء . وفيه نظر ، لان هذا الدليل يدل على أنه لا جزء لها في الخارج والجنس ليس جزء خارجيا بل هو من الاجزاء العقلية فلم يثبت ان النقطة التي مثل بها الماتن للنوع الحقيقي الذي لا يطلق عليه الإضافي أصلا من الأنواع البسيطة . والفرق بين الجزء الخارجي والعقلي ، ان الجزء الخارجي على دخوله في الكل المتركب منه ومن غيره ، قد يكون له وجود مخصوص به يمتاز عن سائر الأجزاء كاليد بالنسبة إلى تركيب البدن فان البدن متركب من اجزاء عديدة أحدها اليد ولكن اليد لها وجود مخصوص يشار اليه على حياله . والجزء العقلي داخل في الكل أيضا ولكن ليس له امتياز عن سائر الأجزاء في الوجود بأنه هذا ، فان الانسان حقيقة ملتئمة من اجزاء هي الحيوانية والناطقية وكلا الجزءين داخلان فيها ولكن لا ميز في الوجود لبعضها عن بعض ، فجاز