تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ان يكون للنقطة جزء عقلي هو جنس لها وان لم يكن لها جزء في الخارج وعلى كل حال فامكان النوع البسيط كاف في ان يكون فارقا بين النوع الحقيقي والإضافي . والتوسع في ان الأمور العقلية كيف تكون اجزاء في الأمور المادية وهل يكفى في اطلاق الجزئية عليها للأمور المادية اتصالها بها اتصال تدبير ، ليس من مباحث هذا الكتاب والاكتفاء بما أجملناه آنفا ( التقريب ص 31 - 32 ) ( 83 ) الجزء الخارجي هو الذي يكون داخلا في الكل ويكون وجوده متميزا عن وجوده ك « يد » مثلا والجزء العقلي هو الذي يكون داخلا في الكل ويكون وجوده غير متميز عن وجوده كالحيوان مثلا فإنه جزء الانسان وليس وجوده متميزا عن وجوده ، فتأمل . ( محمد على ) ( 84 ) قيل : كالطرف فإنه تمام المشترك بين السطح والخط والنقطة فإذا سئل عن النقطة والخط أو عنها وعن السطح بما هما ، يقع الطرف في الجواب وكذا إذا سئل عنها وعن الخط والسطح بما هي ، يقع الطرف في الجواب أيضا . ( محمد على ) ( 85 ) قوله بان يكون الترقي من خاص إلى عام : لا يخفى انه : لا يجوز ان يذهب هذا الترقي إلى غير النهاية بل لا بد وان ينتهى إلى جنس لا جنس له فوقه لان تركب الماهية من الاجزاء الغير المتناهية غير معقول لاستلزام تصورها ح إحاطة العقل بالأمور الغير المتناهية وهو محال ومستلزم المحال محال مع انا نتصور الماهية بالبداهة ، وكذا لا يجوز ان يذهب التنزل في سلسلة الأنواع إلى غير النهاية بل لا بد ان ينتهى إلى نوع لا يكون تحته نوع والا يلزم ان لا يتحقق الاشخاص وهو باطل . اما الملازمة ، فلان تحققها يستلزم تحقق الأنواع وهو خلاف الفرض واما البطلان ، فلضرورة تحقق الاشخاص . ( ميرزا محمد على ) ( 86 ) قوله وذلك : اى لم يكون الانتقال في الأجناس من خاص إلى عام ؟ لان جنس الجنس جزء منه مقول عليه وعلى غيره من الأجناس المشاركة له فهو أعم منه والانسان لا تتضح له الإحاطة بالأعم الامن الأخص فيبدأ بالأخص ثم بالأعم منه وهكذا . ( التقريب ص 32 ) ( 87 ) كالجسم النامي الذي هو جنس للحيوان فإنه أعم من الحيوان وكذا الجسم المطلق بالنسبة إلى الجسم النامي والجوهر بالنسبة إلى الجسم المطلق ، والسر في ذلك ان جنسية الشئ انما تكون بالنسبة إلى ما تحته كما أن نوعية الشئ انما تكون بالنسبة إلى ما فوقه . ( محمد على ) ( 88 ) قوله وذلك : اى لم يكون الانتقال في الأنواع من الأعم إلى الأخص ؟ لان نوع النوع حصة من النوع والحصة انما تتضح بما منه الحصة فلذا يبدأ بالأعم من الأنواع ثم منه إلى الأخص منه وهكذا . ( التقريب ص 32 ) ( 89 ) كالجسم النامي الذي هو نوع الجسم المطلق فإنه أخص من الجسم المطلق وكذا الحيوان بالنسبة إلى الجسم النامي والانسان بالنسبة إلى الحيوان . ( محمد على ) ( 90 ) فان في كل واحدة منهما عاليا وسافلا فالعالى في سلسلة الأنواع ما لا يكون فوقه نوع كالجسم المطلق والسافل ما لا يكون تحته نوع كالانسان . والعالي في سلسلة الأجناس ما لا يكون فوقه جنس كالجوهر والسافل ما لا يكون تحته جنس كالحيوان ، والضمير في قول المصنف : « وما بينهما » يعود إلى العالي والسافل المطلقين أعم من أن يكونا في سلسلة الأنواع أو الأجناس وان كان المذكور صريحا