تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يترتب فما وجهه ؟ قلت لعل وجهه ان الافراد باعتبار عدم الترتيب داخل في سلسلة الترتيب ففيهما ملاحظة الترتيب عدما كما أن في غيرهما ملاحظته وجودا . ( محمد على ) ( وقال استاذنا الشيخ محمد الكرمي دامت تأييداته في تحقيق المقام ما هذا لفظه ) : قوله لم يتعرض للجنس المفرد والنوع المفرد : المراد بالجنس المفرد هو الجنس الذي لا جنس فوقه كما لا جنس تحته . والنوع المفرد كذلك هو النوع الذي لا نوع فوقه ولا نوع تحته ، فعدم تعرض المصنف للاجناس والأنواع المفردة اما لان كلامه فيما يترتب متصاعدا أو متنازلا ، والمفرد باعتبار انقطاعه من فوق ومن تحت ليس داخلا في سلسلة الترتيب واما لعدم تيقن وجودهما ، وما مثلوا به من العقول العشرة على تقدير أنها مختلفة الحقيقة والجوهر ليس جنسا لها فهي جنس مفرد ، إذ لا جنس فوقها ولا جنس تحتها ، أو على تقدير انها متفقة الحقيقة والجوهر جنس لها ، فهي نوع مفرد ، إذ لا نوع فوقها ولا نوع أحط منها ، شبهات تعوم في شبهات فان نفس العقول العشرة فرض وتخرص وقول لا مدرك له وكونه صادرا من الفلاسفة لا يدعمه ما لم يكن له بيان واضح وبينة صادقة وما رتب عليها من الفروض يدكها دكا لا مزيد عليه إذ ذلك فرض مبتن على فرض ، مضافا إلى تناقض الفرضين فيها بتقدير انها مختلفة الحقيقة والجوهر ليس جنسا لها ، وتقدير انها متفقة الحقيقة والجوهر جنس لها ، وعلى كل حال فالمسألة مجرد تصوير ( التقريب ص 33 ) ( 95 ) لان الجنس المفرد ما لا يكون فوقه ولا تحته جنس والنوع المفرد ما لا نوع فوقه ولا تحته فلا يكونان واقعا في سلسلة الترتيب لان ترتيب الأجناس هو ان يثبت هناك جنس وجنس جنس وجنس جنس جنس وكذلك ترتيب الأنواع هو ان يكون نوع ونوع نوع ونوع نوع نوع وليس فيهما شئ من ذلك وانما جعلهما بعضهم من المراتب نظرا إلى أن الافراد باعتبار عدم الترتيب ، ففيهما ملاحظة الترتيب عدما كما أن في غير هما ملاحظة الترتيب وجودا . ( عبد الرحيم ) ( 96 ) لا يخفى : ان المراد التميز عما يشاركه في الجملة سواء حصل التميز عن الجميع أيضا كالفصل القريب أم لا كالفصل البعيد فإنه لا يحصل به الا التميز في الجملة كما سيأتي . فان قلت : فحينئذ يلزم ان يكون التعريف غير مانع لاشتماله على الجنس لان التمييز في الجملة يحصل به أيضا كما إذا سأل سائل عن الانسان ب « اى شئ هو في ذاته » فكما يصح ان يجاب بأنه : « ناطق » أو « حساس » ، فكذلك يصح ان يقال إنه : « حيوان » . قلت : قد أجيب عن هذا بما أجاب به صاحب المحاكمات عما أورده الامام الرازي وسيشير اليهما المحشى . وهذا مراد من قال إنه : لا يكتفى في جواب اى شئ هو ، التمييز في الجملة بل لا بد معه من أن لا يكون تمام المشترك بين الشئ ونوع آخر والجنس ليس كذلك كما تقدم . ( ميرزا محمد على ) ( 97 ) في موضع الحال عن « هو » - على ما جوزه بعض النحاة - اى : اىّ شئ هو معتبرا وملاحظا في ذاته ؟ اى : مع قطع النظر عن عوارضه ( عبد الرحيم ) ( 98 ) قوله « فنقول إذا قلنا الانسان اى شئ هو في ذاته كان المطلوب ذاتيا من ذاتيات الانسان » : يجب ان يعلم أنه هل يجوز السؤال عن فصل الشئ مع الجهل بجنسه أولا يجوز ؟ فنقول : طبعا من جاهل حقيقة الشئ ان لا يسأل الا عن مجهوله وهي الحقيقة بأسرها فان السؤال