تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الماهية - اى ماهية تفرض - وعن الحقائق المخالفة للماهية المذكورة معها في السؤال المشاركة إياها في الجنس : حتى يعرف ان الواقع في الجواب ، جنس لا نوع ، لان السؤال عن الأمور المختلفة الحقائق المشتركة في ذاتي يعمها لا يجوز في جوابه الا الجنس لانّ ما تكفله السؤال من خصائصه وحده . فقول الشارح : « المشاركة إياها في ذلك الجنس » ، لا معنى له ، لأنه لم يعهد جنس مذكور حتى يشار اليه ، والجنس المذكور في قوله : « فالجنس لا بد ان يقع جوابا » المراد به ، الجنس من حيث هو جنس ، لا جنس خاص حتى يعود اليه اسم الإشارة . ( التقريب ص 30 ) ( 70 ) قوله فيقع النوع أيضا في الجواب : لا يخفى انه : ليس فيه دلالة على أن الحد التام لا يقع جوابا للسؤال عن الأمور المتفقة الحقيقة حتى يقال : ان ما ذكر سابقا من أنه لا بد في رسوم الكليات من أحد الامرين اما من تقدير لفظ الكلى في الكلام واما من تقييد المقول بالافراد والا يلزم عدم طرد التعريف غير وارد لعدم شمول المقول على الكثرة على حدود الكليات كما يظهر من المحشى أيضا بل صرح بعض المحققين بان الحد التام يقع في جواب السؤال عن الأمور المتّفقة الحقيقة كما يقع النوع . ( ميرزا محمد على ) ( 71 ) اى : الأمور المجتمعة مختلفة الحقيقة كان المسؤول عنه بما هما أو بما هم إذ المراد بالأمور هو ما فوق الواحد . فان قلت : الجنس لا يقع الا في جواب ما هو . قلت : المراد تعيين ان الجنس لا يقال في جواب اى شئ . ( عبد الرحيم ) ( 72 ) لا يخفى : ان كون الكلى مقولا في جواب ما هو بحسب الشركة غير كونه جزء الماهية لأنه انما يقال في جواب ما هو إذا سئل عن الماهية وغيرها معا فيدل به على كمال حقيقتها من حيث وقع السؤال عن جملتها والمطلوب ح كنه الحقيقة التي لها بالشركة وهو اعني : الكلى بهذا الاعتبار ليس بجزئى بل جنس وانما يقال الجزئي من حيث إنه يتركب منه ومن غيره الماهية وهذا الاعتبار غير حاصل الاعتبار الأول فاذن مفهوم كون الشئ جنسا مغاير لمفهوم كونه جزء وان كان معروضها ذاتا واحدة فلا يردان الجنس جزء مما مر والجزء لا يحمل فاحفظ ذلك . ( عبد الرحيم ) ( 73 ) قوله « فإن كان » : اى الجنس ، مع كونه جوابا عن الماهية وعن بعض الحقائق المخالفة لها المشاركة إياها في الجنس ، جوابا عن الماهية وعن كل واحدة من الماهيات المختلفة المشاركة لها في ذلك الجنس ، فالجنس قريب ، كالحيوان حيث يقع جوابا عن الانسان وعن كل ما يشاركه في الماهية الحيوانية . وان لم يقع الجنس جوابا عن الماهية - اى ماهية تفرض وتذكر في السؤال - وعن كل ما يشاركها في الجنس الا بواسطة أو وسائط ، فبعيد ، كالجسم حيث يجاب به عن السؤال بما هو الانسان والفرس والحمار فإنه انما يقع في الجواب بواسطة الجسم النامي ومن بعده بواسطة الحيوان . وإذا احتوى السؤال على ماهيات مختلفة الحقائق ولكنها تشترك في ذاتي بعيد عن بعضها وقريب للبعض الآخر ، فان وقع هذا الذاتي المشترك في الجواب ، فهو بالنسبة إلى ما هو بعيد منه ، بعيد ، وبالنسبة إلى ما هو قريب منه ، قريب ، مثلا إذا سأل : ما هو الانسان والشجر والحجر ؟ فلا بد ان يقع في الجواب ما يراعى به حال الكل وهو الجسم المطلق ، فالجسم المطلق جنس قريب بالنسبة إلى الحجر وبعيد عن الانسان والشجر : عن الانسان بواسطتين الجسم النامي والحيوان . وعن الشجر بواسطة هو الجسم النامي