تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بل للاشخاص المتكثرة بالعدد . ثم ابطله بأنه لو جعل الماهية ذاتية لشخص شخص لم يخلو امّا ان يكون نسبتها بالذاتية إلى ماهية الشخص من حيث هي هي فيعود المحذور ، أو إلى الجملة التي هي الماهية والتشخص فلا يكون إياها بكمالها بل جزء منها فلا يصح ان النوع عين حقيقة افراده ، انتهى . وأقول : يمكن هنا شق ثالث لا يتجه عليه المنع وهو ان يكون نسبتها بالذاتية إلى الماهية من حيث اقترانها بالشخص ولا شك في كونها غير الماهية من حيث هي وغير الجملة المركبة من الماهية والتشخص فحينئذ لا يلزم محذور أصلا فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 67 ) اى : بلا ياء وذلك لان افراده اعني : الضاحك والماشي ونحوهما يقال له : العرض باعتبار نسبتها إلى المبدإ الذي هو العرض كالضحك والمشي مثلا وقد يقال له : العرضي بياء النسبة وذلك ، لان افراده منسوبة إلى العرض اعني المأخذ وكذا اطلاق الذاتي على الذاتيات الثلاثة فان الذاتي في الحقيقة هو الحيوان والانسان والناطق ونحوها من الافراد . ( ميرزا محمد على ) ( 68 ) كالماشي فإنه عرض مشترك بين افراد الانسان والفرس والبقر والغنم . ( 69 ) قوله ما هو سؤال عن تمام الحقيقة : لما كانت كلمة « ما » على قسمين : « ما » الشارحة وهي التي تستعمل لطلب شرح الاسم وبيان مفهومه وانه لاىّ معنى وضع و « ما » الحقيقة وهي التي تستعمل لطلب الماهية الحقيقة وكان إذا سئل عن الأشياء المتفقة الحقائق أو المختلفة الحقائق بما الحقيقة يقع النوع أو الجنس في الجواب وإذا سئل عنها بما الشارحة جاز ان يقع العرضيات في الجواب كما صرح بذلك المصنف في شرح التلخيص فلا يصح تعريف الجنس بأنه المقول على الكثرة المختلفة الحقائق في جواب ما هو وتعريف النوع بأنه المقول على الكثرة المتفقة الحقائق في جواب ما هو والا يلزم ان يكون العرضيات داخلة تحت الجنس والنوع لصدق تعريفهما عليها ، أشار المحشى إلى أن المراد من كلمة « ما » انما هو ما الحقيقة فقط لا مطلق « ما » حتى يرد ما ذكر ولا يخفى انه على ذلك يلزم استعمال اللفظ المشترك في التعريف من غير قرينة معينة ، اللهم الا ان يدعى ان كلمة « ما » وان كانت بحسب أصل اللغة تستعمل في المعنيين الا انها اختصت في اصطلاح أهل الميزان ب « ما » الحقيقة . ( ميرزا محمد على ره ) ( وقال استاذنا الأعظم الشيخ محمد الكرمي دامت بركاته في تحقيق المقام ما هذا لفظه ) : قوله « ما هو سؤال عن تمام الحقيقة » : ما هو تستعمل مرة في شرح اسم المسؤول عنه ويسأل بها عما تحت اللفظ من مفهوم اسمى فيقال : ما العنب ؟ فيجاب بأنه فاكهة من الفواكه ، وتستعمل ثانية في السؤال عن تمام حقيقة الشئ فان اقتصر في السؤال على ذكر امر واحد مثل قولنا : « ما زيد ؟ » كان السؤال عن تمام الماهية المختصة به ، فيقع النوع في الجواب : ( انسان ) فان الانسان تمام ماهية زيد المختصة به ، هذا إذا كان الامر الواحد امرا شخصيا ، وان كان الامر الواحد المذكور في السؤال حقيقة كلية نحو : ما الانسان ؟ وقع في الجواب الحد التام : ( حيوان ناطق ) ، وان جمع في السؤال بين أمور متعددة ، كان السؤال عن تمام الماهية المشتركة بين تلك الأمور ، ثم تلك الأمور المتعددة ان كانت متفقة الحقيقة مثل زيد وعمرو وبكر وخالد ، كان المسؤول عنه تمام الحقيقة المتفقة المتحدة في تلك الأمور فيقع النوع أيضا في الجواب وان كانت مختلفة الحقيقة كان المسؤول عنه تمام الحقيقة المشتركة بين تلك الحقائق المختلفة ، وقد عرفت ان التمام الذاتي المشترك بين الحقائق المختلفة هو الجنس ، فيقع الجنس في الجواب ، فالجنس لا بد ان يقع جوابا عن