تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
كالحيوان ، فإنه مجموع الجوهر والجسم النامي والحساس والمتحرك بالإرادة وهي اجزاء مشتركة بين الانسان والفرس فينتقض التعريف بالأجناس البسيطة فتأمل . فان قلت : ان هذا غير شامل للاجناس البعيدة فإنها ليست تمام المشترك بل جزئه كالجسم النامي بالنسبة إلى الانسان والفرس فان تمام المشترك بينهما هو الحيوان والجسم النامي جزئه وكالجسم المطلق بالنسبة اليهما أو اليهما وإلى الشجر فان تمام المشترك على الأول هو الحيوان وعلى الثاني هو الجسم النامي وليس الجسم المطلق إلا جزء منهما فيلزم ان يكون الأجناس البعيدة داخلة في حيز قوله : « والا فهو الفصل » كما هو ظاهر لمن له أدنى مسكة . قلت : ان الجسم النامي وان لم يكن بالنسبة إلى الانسان والفرس تمام المشترك ، الا انه تمام المشترك بالنسبة إلى الانسان والشجر وكذا الجسم المطلق فإنه وان كان بالنسبة إلى الانسان والفرس أو اليهما وإلى الشجر ليس بتمام المشترك ، الا انه بالنسبة إلى أحدها والحجر تمام المشترك وهكذا ، فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( وقال الشيخ عبد الرحيم ره ) : المراد بتمام المشترك الذي لا يكون ورائه جزء مشترك بينهما اى : جزء مشترك لا يكون جزء مشترك خارجا عنه بل كل جزء مشترك بينهما يكون اما نفس ذلك الجزء أو جزء منه كالحيوان فإنه تمام المشترك بين الانسان والفرس إذ لا جزء مشترك الا وهو اما نفس الحيوان أو جزء منه كالجوهر والجسم النامي والحساس والمتحرك بالإرادة فكل منها وان كان مشتركا بين الانسان والفرس ، الا انه ليس تمام المشترك بينهما بل بعضه وانما تمام المشترك بينهما هو الحيوان المشتمل على الكل . ( 66 ) قوله ويقال لهذه الثلاثة ذاتيات : الأشهر الأكثر اطلاق الذاتي على ما يكون داخلا في الماهية كما صرح به بعض المحققين وقد يطلق على ما لا يكون خارجا عنها ، فعلى الأول لا يصح اطلاق الذاتي على النوع لأنه تمام الماهية والشئ لا يكون داخلا في نفسه واما على الثاني فيصح ، فان النوع ليس بخارج عن الماهية فان الشئ كما لا يكون داخلا في نفسه ، لا يكون خارجا عنه . بقي هنا شئ وهو : ان النوع كما ذكر عين الذات وذات الشئ لا تكون منسوبة إلى نفسها بل انما ينسب إلى الشئ ما ليس هو فان النسبة يقتضى المغايرة فلا يصح اطلاق الذاتي عليه . والجواب : ان اطلاق الذاتي عليه اصطلاح أهل المنطق والمناسبة غير لازمة في المنقولات المرتجلة ولو سلم ، فالمناسبة يكفى كونها في بعض الافراد كما صرح به البعض ، هذا . وأجاب بعض المحققين من المحشين : بان الذات كما يطلق على الحقيقة يطلق أيضا على ما صدق عليه الحقيقة فربما يراد بالذات هاهنا المعنى الثاني فيمكن نسبة الحقيقة إلى ما صدق عليه الحقيقة كما يمكن نسبة جزأيها إليها . وأقول : هذا على فرض التسليم يوجب التفكيك بين الذاتيات وهو غير جيد كما لا يخفى على أرباب الطبع السليم . اللهم الا ان يقال بذلك في جميعها وكذا القول بان ياء النسبة انما جيئت بها للمبالغة كما في قوله : فقربهم لهذميات ، على وجه فتأمل . وقد ذكر هذا الجواب الشيخ في الإشارات على ما نقل حيث قال : « ان الماهية ليست ذاتية لنفسها