تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مثلها تسمى ذهنيا حقيقيا . ( عبد الرحيم ) ( 62 ) قوله : منحصرة في خمسة أنواع : اعلم : ان هذه الأنواع الخمسة يقال لها : « الكليات » بالعربية و « الايساغوجى » بالعبرية وقيل باليونانية وهو مركب من « ايسا » اى : الكلى و « الغوجى » اى : الخمس . وقيل في سبب تسميتها به : انه اسم حكيم استخرجها ودونت فسميت باسم مستخرجها وقيل : انما سميت به ، لان بعض من كان متعلمها شخصا يسمى ب « ايساغوجى » فكان يخاطبه في مسألة منها باسمه ويقول يا ايساغوجى الحال كذا وكذا وقيل : غير ذلك . ( عبد الرحيم ) ( 63 ) كاللاشيء واللاممكن بالامكان العام فإنهما كليان لا يمكن صدقهما في نفس الامر على شئ من الأشياء الخارجية والذهنية لان كل ما يفرض في الخارج والذهن يصدق عليه شئ وممكن فيمتنع صدق نقيضيهما على مفهوم المفهومات فلا يتعلق بالبحث عن الكليات الفرضية غرض يعتد به فليس لنا بحث عنها فلا ينتقض انحصار الكليات في الخمس بحدود المعدودات ورسومها كما نقضه بعضهم فقال : ان ثبوت الشئ للشئ فرع ثبوت المثبت له وإذا لم يكن المثبت له موجودا فكيف يدعى ان هذا ذاتي له أو عرضى هذا ، لأن لنا ان نقول : بان الكليات وان كانت كلها بمجرد اعتبار العقل وانتزاعه من الافراد ، لكن ما يعتبره العقول قسمان : قسم يكون للمنتزع منه أصل وحقيقة وقسم ليس إلا محض اختراع فالكلي اما منتزع أو مخترع واعتبار الذاتي والعرضي في القسم الأول دون الثاني . ثم اعلم : ان القوم خصصوا الكلام في مبحث الكليات بالمعاني المفردة مع أنه يمكن اعتبار الخمسة في المركبة أيضا تسهيلا للامر على الناظرين والا فكل مفهوم لا يخلو من تلك الخمسة مفردا كان أو مركبا . ( عبد الرحيم ) ( 64 ) قوله : ثم الكلى إذا نسب . . . : أورد عليه بان : من الكليات ما ليس بداخل تحت واحد من الاقسام كالشىء والموجود مثلا ، اما انهما ليسا بداخلين تحت النوع فظاهر ، ضرورة ان في جميع الأشياء والموجودات مزية على الشيئية والوجود واما انهما ليسا بجنس فلانهما ليسا بجزء الحقيقة والا يلزم ان لا يصح ما جعلوه من عالي الأجناس عاليا واما انهما ليسا بفصل فلكونهما غير جزء الماهية ولو سلم فيكونان تمام المشترك كما هو ظاهر واما انهما ليسا داخلين تحت الخاصة والعرض العام فلانهما عرض كما سيأتي ولا يصح كونهما من الاعراض لان معروضهما اما ان يكون هو الشئ والموجود فيلزم عروض الشئ لنفسه أو اللاشىء واللاموجود فيلزم اجتماع النقيضين . وأجيب : بانا نختار القسم الأول من قسمي العروض ولا يلزم شئ . واما ما ادعيتم من لزوم عروض الشئ لنفسه فممنوع لان الشيئية انما تعرض الشئ الذي يصير شيئا بعد ذلك العروض وكذلك الوجود فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 65 ) قوله : فإن كان تمام المشترك : اى تمام المشترك فيه واللام فيه للجنس ، فيعم ما إذا كان المشترك فيه متعددا كما في الأجناس المركبة كالحيوان مثلا فإنه مجموع المشتركات بين الانسان والفرس مثلا بمعنى ان ليس بينهما مشترك الا وهو جزء منه وما لم يكن متعددا كما في الأجناس البسيطة كالجوهر فإنه تمام المشترك بين العقل والانسان مثلا بمعنى ان ليس بينهما مشترك الا إياه . ومنهم من فسره بما يختص بالقسم الأول حيث قال : المراد بتمام المشترك تمام الاجزاء المشتركة بينهما