تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وما به الامتياز فيكون محتاجا إلى كل واحد من الجزءين وإلى مركب آخر فيكون حادثا على ما قرر في الكلام ، تعالى عما يقوله الظالمون علوا كبيرا . فان قلت : انا نرى بالضرورة من الدين اطلاق لفظ الموجود مثلا على القديم تعالى مع أنه يطلق على غيره من الموجودات أيضا . قلنا : هذا ليس من باب الاشتراك المعنوي بل اللفظي فان الوجود الذي فيه تعالى ، غير الوجود الذي في ساير المخلوقات وهكذا نحو الشئ والامر والمفهوم ونظائرها على ما يظهر للمتأمل الصادق وإلا لزم المحذور السابق الذي لا يقول به أحد . وهذا الكلام وان لم يكن هنا موضع ذكره لكنا أشرنا اليه بطريق الاجمال حذرا من أن يتخذه المبتدى مذهبا فيضل عن السبيل ويضل . ( ميرزا محمد على ) ( 54 ) اى كليا يعنى : انه ليس كل مندرج تحت مفهوم عام جزئيا حقيقيا إذ هو قد يكون كليا فلا يكون جزئيا حقيقيا . ( ميرزا محمد على ) ( 55 ) قوله إذ الجزئي الإضافي . . . : الأولى ان يقال مكانه : « إذ المندرج تحت مفهوم عام » ، أو يقول - بدل قوله : « إذ كل جزئي حقيقي هو مندرج تحت مفهوم عام » - : « إذ كل جزئي حقيقي هو جزئي إضافي » كما لا يخفى على أرباب الذوق السليم ، الا انه لما كان المندرج تحت المفهوم العام والجزئي الإضافي مترادفين عبر أولا بأحدهما وثانيا بالاخر إشارة إلى ذلك . ( محمد على ) ( 56 ) قال بعض المحققين من المحشين : اعلم : ان ما ذكره سابقا كان مبنيا على أن كلمة هو في قول المصنف ، راجعة إلى الجزئي كما هو الظاهر وهذا الكلام مبنى على أنها راجعة إلى الأخص ولا يخفى عليك ان هذا الحمل بعيد إذ لم يرد المصنف بما ذكره تعريف الجزئي الإضافي وتفسيره والا يلزم تعريفه بنفسه ان كان المراد بالأخص هو الخاص لا معنى التفضيل وتعريفه بما يتوقف تعقله على تعقله ان كان المراد به معنى التفضيل ، لان تعقل الأخص يتوقف على تعقل الخاص وهو نفس الجزئي الإضافي بل أراد بيان ما يطلق عليه لفظ الجزئي ولذا قال المحشى : يعنى ان لفظ الجزئي كما يطلق الخ ، فلا يرد عليه شئ حتى يحتاج إلى الجواب . فالأولى رجوع الضمير إلى الجزئي الإضافي ، انتهى كلامه رفع مقامه . وأقول : قد ذكر ذلك المحقق الشريف أيضا في حواشيه على شرح الرسالة في نظير المسألة ولا يخفى ان هذا انما يدل على عدم صحة تعريف الجزئي الإضافي بالأخص تعريفا حقيقيا كما هو ظاهر هما ضرورة انه يجب في التعريف الحقيقي ان يكون ماهية المعرف محصلة لماهية المعرف كما هو ظاهر في تعريف الانسان بالحيوان الناطق وهنا ماهية الأخص ليست محصلة لماهية الجزئي الإضافي ، ضرورة انهما شئ واحد من واد واحد وهذا بخلاف ماهيتى الحيوان والناطق وماهية الانسان المركبة منهما فإنهما من حيث هما هما لما كانتا اجلى واعرف من ماهية الانسان من حيث هي هي ، كانتا محصّلتين لها بمعنى ان ماهية الانسان من حيث هي مركبة من ماهيتهما ، كانت مجهولة وهما من حيث هما كانتا معلومتين فبتصور هما وتصور التركيب بينهما حصلت ماهية الانسان ولم تكن حاصلة قبل . واما على أنه لا يصح تعريفه به تعريفا لفظيا ، فلا دلالة فيه عليه ، نعم إذا كان مفهوم الجزئي الإضافي والأخص واحدا لامكن ان يقال ح انه لا يصح تعريفه به تعريفا لفظيا أيضا وليس كذلك . غاية ما في الباب انهما متحدان من حيث المصداق