تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
عنده ، لوقع في عبارته تكرار مع قطع النظر عن فوات الاختصار المطلوب انتهى . وقد عرفت : انه لو ذكر كما ذكرنا ، لم يكن فيه تكرار أصلا . فان قلت : ان لفظ « نقيضيهما » على ما ذكرت يكون تكرارا لا محالة . قلت : ان هذا ليس بتكرار مذموم وكيف وقد ذكر المصنف لفظ « نقيضيهما » في جميعها مع أن فيه خلوصا عن شائبة التشبيه بما لم يبين حكمه فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 50 ) قوله من حيث إنه مجرد عن خصوص فرديه : قيد بذلك ، لأنه من حيث وجوده في ضمن أحد فرديه لا يحتاج الاعلى تصور الفرد الذي تحقق في ضمنه خاصة . فان قلت : ان العام من حيث هو عام لا يحتاج في تصوره إلى تصور شئ من افراده فضلا عن جميعها فان تصور الحيوان من حيث هو حيوان لا يحتاج إلى تصور شئ من الانسان والفرس وغير هما وذلك ظاهر فالتباين الجزئي من حيث تجرده عن خصوص فرديه لا يحتاج إلى تصور شئ من فرديه فضلا عن كليهما . قلت : ليس المراد من التباين الجزئي من حيث تجرده عن خصوص فرديه هو من حيث هو ، بل من حيث الوجود ، لكن لا في ضمن فرد معين بل غير معين ولا ريب انه من هذه الحيثية يتوقف تصوره على تصور الفردين . فان قلت : فأي سر في انهم اعتبروا التباين الجزئي من هذه الحيثية ولم يعتبروه من حيث هو هو ؟ قلت : السر في ذلك ان غرضهم في هذا المبحث كما سبق اليه الإشارة في صدر المبحث ، بيان النسب بين الكليين من حيث التحقق والوجود ولذا حصروها بالأربعة مع أن التباين الجزئي يغايرها بحسب المفهوم فحيث ذكروا ان بين نقيضي الأعم والأخص من وجه والمتباينين تباينا جزئيا لم يريدوه من حيث هو هو بل من حيث الوجود لكن لا في ضمن فرد معين بل مطلقا ، ومن هنا تبين ضعف ما قيل : من أن حصر النسب بالأربع غير جيد فان التباين الجزئي من حيث هو غير النسب الأربع وذلك لما ذكر من أن الغرض ليس بيان النسب من حيث هي بل من حيث الوجود ولا شك ان التباين الجزئي بهذه الحيثية ليس الا العموم من وجه أو التباين الكلى كما قرره المحشى . ( محمد على ) ( 51 ) اى : بالاشتراك على الخصوص اى : مطلقا ، لا مطلقا ، ولو ترك قوله : « كذلك » لكان أولى . ( عبد الرحيم ) ( 52 ) اى : يقال له : الجزئي الحقيقي وذلك لان جزئيته بالنظر اى حقيقته ( محمد على ) ( 53 ) إشارة إلى دفع ما ربما يتوهم من أن الفرد الموجود في الخارج من مفهوم الواجب الوجود ليس له ماهية كلية مندرج هو تحتها مع أنه جزئي حقيقي فلا يصح الحكم بان كل جزئي حقيقي هو مندرج تحت مفهوم عام . وحاصل الدفع : انا لا نسلم انه ليس له مفهوم كلى مندرج هو تحته بل المفهوم والشئ والامر مفاهيم كلية مندرج هو تحت كل واحد منها ، هكذا ذكروه . ولا يخفى : ان هذا مبنى على التسامح والتساهل والّا فالله تبارك وتعالى لا يندرج تحت شئ من الكليات بحيث يشاركه شئ من الأشياء في هذه الماهية الكلية وإلا لزم ان يكون مركبا مما به الاشتراك