تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
عين الاخر ( بالملازمة ، فان الانسان مع اللاحجر يصح ان يقال فيه أحد العينين مع نقيض الاخر واحد النقيضين مع عين الاخر وكذلك الحجر مع اللاانسان كما هو واضح ) فيصدق كل من النقيضين اللاانسان واللاحجر بدون صاحبه في الجملة وينحل هذا الاجمال إلى أن لا يصدق أحد النقيضين مع الآخر أصلا كما في النقيضين المتباينين مثل اللاموجود واللامعدوم أو يصدق في قضية جزئية كما في النقيضين اللذين بينهما عموم من وجه مثل اللاانسان واللاحجر فيجوز ان يقال : يصدق في اللاانسان بدون اللاحجر كما إذا روعى الحجر فإنه لا انسان وليس لا حجرا ويجوز ان يصدق اللاانسان مع اللاحجر كما في القماش فإنه لا انسان ولا حجر أيضا وهذا هو التباين الجزئي وقد شرحناه آنفا وكررناه شرحا لمقصود الشارح ومزيدا للتوضيح . ( التقريب ص 28 ) ( 44 ) مثل لا انسان يصدق على الحجر دون لا حجر وكذا لا حجر يصدق على الانسان دون لا انسان . ( 45 ) مثل : لا شئ من اللاموجود بلا معدوم ولا شئ من اللامعدوم بلا موجود . ( 46 ) لفظ « هذا » اما خبر مبتداء محذوف بتقدير : « الامر هذا » أو مبتداء محذوف الخبر بتقدير : « هذا كما ذكر » ويحتمل ان يكون « ها » اسم فعل بمعنى : « خذ » و « ذا » مفعوله ، أو تكون تنبيهية وفعل الامر مقدّرا وهو اما لفظ « خذ » كما هو المشهور ، أو لفظ « اعلم » بقرينة قوله بعد : « واعلم أيضا » . ثم هذا من الاقتضاب الذي يقرب من التخلص كقوله تعالى بعد ذكر أهل الجنة
« هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ »
. قال المصنف : قال ابن الأثير : لفظ هذا في هذا المقام من الفصل الذي هو أحسن من الوصل وهي علاقة وكيدة بين الخروج من كلام إلى كلام آخر ثم قال : وذلك من فصل الخطاب الذي هو أحسن من التخلّص ، هذا ، وقد تبين من ذلك ان ما وقع في بعض الحواشى من أن هذا فاعل « يصح » ليس كما ينبغي فان هذا اشتهاء الخبيث مع وجود اللذيذ مع أنه لا وجه للاظهار مع امكان الاضمار . ( ميرزا محمد على ) ( 47 ) اى : مع أنه بيّن حكم نقيضي الثلاثة الأخر بعد بيان حكم العينين بلا فصل . ( محمد على ) ( 48 ) متعلق بالاختصار . ( محمد على ) ( 49 ) قوله الأول قصد الاختصار . . . : فإنه لو بين حكمهما عقيب العينين فغاية ما يتصور في هذه الحالة من الاختصار ان يقول - بعد قوله : « والكليان ان تفارقا كليا فمتباينان » - : « وبين نقيضيهما تباين جزئي » وان يقول هنا - بعد قوله : « والا فمن وجه » - : « ونقيضا هما كالمتباينين » واين هذا من عبارة الكتاب ؟ فلاحظ . فان قلت : إذا بنى الامر على التأخير فالأولى ان يقول : « وبين نقيضيهما والمتباينين تباين جزئي » ليسلم من توهم التشبيه بالمجهول مع كونه اخصر أيضا . قلت : العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار وان اجازه بعضهم ، لكن الجمهور لا يجيزونه وهو الظاهر من المصنف في بعض تحقيقاته فتأمل . وقال بعض المحققين من المحشين : وهاهنا وجه ثالث وهو ان المصنف لو ذكر نقيض التباين الكلى
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 227 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي