حواشي « المفاهيم » ( النسب الأربع ، الكليات الخمس ، مفهوم كلّى )
( 1 ) لا يخفى ان هذا الفرق بمجرد الاعتبار والملاحظة نظير ما تقدم من الفرق بين الصدق والحق . ( محمد على ) ( 2 ) قوله اعلم : ان ما استفيد من اللفظ . . . : لا يخفى ان المفهوم من هذا الكلام ان المفهوم والمعنى متحدان بالذات ، والمعنى على ما عرفوه هو الصورة الذهنية من حيث وضع اللفظ بإزائها فيكون المفهوم أيضا عبارة عن الصورة الذهنية ، فيلزم ان يكون الكلية والجزئية من صفات الصورة وهما من صفات ذي الصورة ويلزم أيضا ان يكون المعتبر في الكلى والجزئي منع تصور الصورة وعدمه والمعتبر منع تصور ذي الصورة وعدمه ولا يدفع ذلك بما ذكره المحقق الشريف في حاشية شرح المطالع بعد قول الشارح : المفهوم هو ما حصل في العقل ، من أن المراد بالحاصل ما من شأنه ان يحصل في العقل سواء حصل بالعقل أولا ، لان الشئ الذي شأنه محصول في الذهن هو الصورة لا ذي الصورة على أن المراد بالحاصل ، الحاصل بالفعل ، لان الكلية والجزئية من العوارض الذهنية فالذي لم يحصل في الذهن بالفعل ليس بكلى ولا جزئي اللهم الا ان يراد بالكلى ما لا يكون كليا بالفعل بل من شأنه ان يكون كليا بالفعل أم لا وكذا الجزئي .
نعم يمكن دفعه بان الصورة الذهنية كما تطلق على كيفية تحصل في العقل مرآة لمشاهدة ذي الصورة ، يطلق أيضا على الماهية المعلومة المتميزة بواسطة تلك الصورة في الذهن باعتبار حصولها في الذهن ووجودها الذهني والمنقسم إلى الكلى الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين وإلى الجزئي الذي يمتنع فرض صدقه عليه هو المعنى الثاني . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 3 ) فان المعنى اما مفعل من عنى يعنى إذا قصد واما مخفف معنيّ اسم مفعول منه كمرمىّ من رمى يرمى ثم الأول أولى لاستغنائه عن دعوى الحذف وابدال الكسرة بالفتحة والياء بالألف كما في الثاني . ( محمد على ) ( 4 ) قوله الفرض هاهنا بمعنى تجويز العقل : إشارة إلى دفع ما يتوهم من انا لا نسلم امتناع فرض