حواشي التصورات « بحث الدلالات »
( 1 ) قوله دلالة اللفظ - قد عرفت قريبا ان هدف المنطقي هو المعلومان التصوري والتصديقي من حيث الايصال إلى معلوم تصورى ومعلوم تصديقي . وهذا النوع من الأهداف لا تماس له بعالم الالفاظ ودلالاتها ولكن القوم تعارف عندهم في صدر هذا المقصد البحث عن المفرد والمركب والمتواطى والمشكك وسائر اقران هذه الأمور ولذلك التجئوا إلى البحث عن بعض خصوصيات الالفاظ ليستعينوا بذلك على ما تعارفوا قصده . ودلالة اللفظ هو كونه بحيث يلزم من العلم به العلم بمعناه فحتما الالفاظ لا تكون دالة الا إذا كانت موضوعة لمعان والتي لم يطرء عليها الوضع منتفية عنها الدلالة باعتبار انه ليس هناك معان بإزائها حتى تدل أو لا تدل . والدلالة من حيث هي دلالة ، هي كون الشئ بحيث يلزم من العلم به العلم بشيء آخر . والدلالة التي ترتبط بهذا المقصد هي الدلالة اللفظية الوضعية كما هو إشارة عنوان البحث وهي ثلاثة أقسام :
1 - دلالة المطابقة وهي دلالة اللفظ على تمام ما وضع له وهي الأصل في الدلالات الثلاث .
2 - دلالة التضمن وهي دلالة اللفظ على جزء ما وضع له وهي ادخل الدلالتين التضمّنية والالتزامية بالدلالة اللفظية الوضعية .
3 - دلالة الالتزام وهي دلالة اللفظ على ما هو خارج عنه لازم له . ( التقريب ص 20 ) ( 2 ) وذلك ، لان ما يبين ويعرف ماهية الانسان مثلا في قوله : « الانسان حيوان ناطق » هو معنى الحيوان الناطق لا لفظه وإلا لوجب ان يحصل ذلك التعريف بالنسبة إلى من لم يكن عالما بالوضع أيضا وكذا ما يكون حجة وسببا لغلبة الخصم في اثبات حدوث العالم مثلا هو معنى قولنا : « العالم متغير وكل متغير حادث » لا ألفاظه وقد تقدم اليه الإشارة . ( محمد على ) ( 3 ) المراد من الحد هو التعريف الجامع المانع . ( عبد الرحيم ) ( 4 ) اى : المباحث المذكورة في كتب الفن لا جميعها وإلى هذا يشير قوله : بان يبين معاني الالفاظ المصطلحة . ( عبد الرحيم )