المخصوصة فتأمل . ( محمد على ) ( 81 ) فيكون من باب تسمية الدال باسم المدلول وفيه وفي قوله لأنها تصير سببا الخ ، إشارة إلى أن المعرف والحجة اللذين هما موضوع العلم عبارتان في الحقيقة عن معنييهما لظهور ان ما يبين ويعرف حال المجهول التصوري مثلا هو المعاني لا الالفاظ لكنه لما كانت الالفاظ طريقة إلى المعاني سميت باسمها وفي هذا ردّ على من زعم أن موضوع المنطق هو الالفاظ من حيث إنها تدل على المعاني وذلك لما رأوا انهم يطلقون المعرف على « الحيوان الناطق » مثلا والجنس على الجزء الأول منه ( اى : الحيوان ) والفصل على الجزء الأخير منه ( اى : الناطق ) وكذا يطلقون القياس على قولنا : « كل ج ، ب » و « كل ب ، الف » مثلا والصغرى على القضية الأولى والكبرى على القضية الأخرى زعما منهم ان تلك الأسماء كلها بإزاء تلك الالفاظ من حيث الدلالة على المعاني بل الحق ان موضوع المنطق هو المعاني وتلك الأسماء في الحقيقة بإزائها ورعاية جانب الالفاظ انما هي بالعرض والطريقية كما سيصرح به المحشى . ( ميرزا محمد على ) ( 82 ) قوله من قبيل تسمية السبب : يعنى ان الحجة عبارة عن الغلبة على الخصم ولما كان هذا المعلوم التصديقي سببا لذلك الغلبة سمى باسمها تسمية للسبب باسم المسبب وذلك كما يسمون الغيث نباتا في قولهم : « أمطرت السماء نباتا » لكون الغيث سببا له . ( محمد على )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 187
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص١٨٧