تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قولهم : كل حيوان فله قوة اللمس وذلك قد يثبت له ما هو عرض ذاتي وقد يثبت ما يعرضه لأمر أعم بشرط ان لا يتجاوز في العموم عن موضوع العلم كقول الفقهاء : كل مسكر حرام ويجعل عرضه الذاتي ونوعه موضوع المسألة ليثبت له العرض الذاتي اما يلحقه لامر أعم بالشرط المذكور كقولهم : كل متحرك بحركتين مستقيمتين لا بد ان يسكن بينهما ، والحاصل ان البحث عن الاعراض ذاتية للموضوع له أو يثبت ما هو اعراض ذاتية للأشياء المختصة بالموضوع لها فيندفع ما يقال : من أن الأحوال التي تعرض بواسطة الامر الأخص يبحث عنها في العلوم مع أنها ليست اعراضا ذاتية ويجبئ هذا البحث مع جواب آخر . ( عبد الرحيم ) ( 76 ) أراد بالامر ما يعم الداخل والخارج فيشمل الاعراض الستة وخرج بقيد المساواة أربعة منها وهي ما يكون بواسطة جزء أعم أو شئ خارج أعم أو أخص أو مباين فيبقى اثنان منها : الأول ما يكون بواسطة امر داخل مساو كالتكلم اللاحق للانسان من حيث إنه ناطق . والثاني ما يكون بواسطة امر خارج مساو كالمثال الذي ذكره المحشى ، ومن هنا يعلم أن تفسير الامر المساوى بالخارج فقط ليس كما ينبغي . ( محمد على ) ( 77 ) قوله كالضحك الذي يعرض : اعلم : ان المراد من الضحك ما هو بالقوة ، فلا يرد ما قيل : ان كان المراد من التعجب ، التعجب بالفعل لا يكون ذلك بواسطة امر مساو بل أخص لظهور ان الانسان قد لا يكون متعجبا بالفعل ، أو التعجب بالقوة لا يصح القول بان الضحك عارض له بواسطة التعجب ، ضرورة انه انما يعرض له بواسطة التعجب الفعلي لا القوّى وذلك لان هذا انما يأتي لو كان المراد من الضحك الفعلي لا القوّى وليس فليس . بقي هنا شئ وهو ان المراد من المتعجّب اما ان يكون مفهومه المغاير للمصداق كما صرح به المحقق الشريف أو نفس المصداق ، لا سبيل إلى الأول والا لما صح القول بان عروض الضحك حقيقة له لظهور انه عارض للانسان أولا وللمتعجب بواسطة كونه محمولا والا فالمتعجب من حيث هو هو لا يتصف بالضحك ، ولا إلى الثاني والا لامتنع ان يكون واسطة في العروض بل هو نفس المعروض له كذا قيل وللنّظر فيه مجال . ( محمد على ) ( 78 ) يحتمل ان يكون إشارة إلى كل من الأبحاث المذكورة في الحواشى المسطورة أو إلى جميعها وان يكون إشارة إلى أن المراد من المجاز ليس ما يكون في الكلمة أو الاعراب بل ما يكون في الاسناد . فافهم . ( محمد على ) ( 79 ) اى عن عوارضه وهكذا الحال في قوله بل يبحث عن المعرف والحجة . ( عبد الرحيم ) ( 80 ) لا يقال : ان البحث عن المعرف والحجة من هذه الحيثية هو البحث عن الايصال بعينه وهو ينافي ما تقدم آنفا من أن موضوع المنطق هو المعرف والحجة من حيث ايصالهما إلى المجهول فان ذلك نص في كون الايصال من تتمة الموضوع ولا ريب ان الموضوع واجزائه لا يبحث في العلم عن أنفسهما بل عن الأحوال العارضة لهما كما تقدم اليه الإشارة . لأنا نقول : ما وقع قيدا للموضوع وتتمة له هو نفس الايصال وهذا يدل على أن البحث في هذا العلم عن كيفية الايصال لاعن الايصال نفسه وهي من الأحوال العارضة له كما هو ظاهر فلا يحتاج إلى ما قيل : من أن ما جعل من تتمة الموضوع هو الايصال المطلق والمراد هنا انه يبحث في العلم عن الايصالات