تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
اللافظ إذا كان مشاهدا كان وجوده معلوما بحسّ البصر لا بدلالة اللفظ ، وفي الثانية : انما اعتبر هذا القيد ليظهر دلالة اللفظ على وجود اللافظ فان المسموع من المشاهد يعلم وجود لافظه بالمشاهدة لا بدلالة اللفظ عليه عقلا واما المسموع من وراء الجدار فلا يعلم وجود لافظه الا بدلالة اللفظ عليه عقلا فان الظاهر أنه أراد بقوله فيهما لا بدلالة اللفظ عليه ، انه لا بدلالة اللفظ عليه عقلا خاصة ، بل بها مع الحس كما يدل عليه قوله في الثانية أولا ليظهر دلالة اللفظ وقوله أخيرا واما المسموع الخ ، فإنه يدل بالمفهوم على أن المسموع من المشاهد يعلم بالحس وبدلالة اللفظ عليه عقلا لا بالأخيرة وحدها كما في المسموع من وراء الجدار . ( ميرزا محمد على ) ( 16 ) هذه الاقسام حاصلة من ضرب الاثنين اعني : الدلالة اللفظية وغير اللفظية في الثلاثة اعني : الوضعية والطبعية والعقلية . ثم هذا الانحصار بالاستقراء لا بالحصر العقلي الدائر بين النفي والاثبات ، لان الدلالة إذا لم تكن بحسب الوضع والطبع لا يلزم ان يكون بحسب العقل قطعا ، لكنا إذا استقرأنا فلم نجد إلا هذه الأقسام الستة واما انحصار الدلالة اللفظية الوضعية في الثلاثة فعقلى دائر بين النفي والاثبات . ( عبد الرحيم ) ( 17 ) بخلاف الدلالة الطبعية والعقلية فإنها غير منضبطة لاختلافها باختلاف الطبع والافهام والأوقات والحالات . ( محمد على ) ( 18 ) قوله وهي تنقسم : لم يعرف الدلالة اللفظية الوضعية في مقام التقسيم كما عرفها القطب وغيره من المحققين ، اكتفاء على ما علم من تعريف مطلق الدلالة وتقسيمها . قال القطب : هي يعنى : الدلالة الوضعية اللفظية ، كون اللفظ بحيث متى اطلق فهم معناه للعلم بوضعه واحترز بالقيد الأخير عن الدلالة اللفظية الطبعية إذ لا وضع فيها أصلا فلا يكون فهم المعنى من اللفظ ح لأجل العلم به بل لتأدى الطبع اليه عند التلفظ به وعن الدلالة اللفظية العقلية لتحققها حيث لا وضع ولعدم توقفها بالعلم بالوضع لان دلالة اللفظ الموضوع المسموع من وراء الجدار لا يتوقف على العلم بالوضع لاستواء العالم والجاهل فيه وانما قال : « متى اطلق بالايجاب الكلى » ، لان الدلالة المعتبرة في هذا الفن ما كانت كلية واما إذا فهم من اللفظ معنى في بعض الأوقات بواسطة قرينة ، فأصحاب هذا الفن لا يحكمون بان ذلك اللفظ دال على ذلك المعنى بخلاف أرباب العربية والأصول فان نظرهم إلى مجرد تفاهم العرف وأهل اللسان ولذا عبروا في الالتزام باللزوم العرفي أيضا كما سيجئ إن شاء اللّه تعالى . وانما قال : للعلم بوضعه ، اى : بوضع ذلك اللفظ ولم يقل بوضعه له اى : لمعناه ، لئلا يختص بالدلالة المطابقية فافهم . ( عبد الرحيم ) ( 19 ) كدلالة لفظ الانسان على الحيوان الناطق ، وانّما اتى بقوله : « تمام » ، لئلا يتوهم ان هذا شامل على الدلالة التضمنية ، فان الجزء لكونه داخلا في مدلول اللفظ ربما يتوهم صدق الموضوع له عليه . ( محمد على ) ( 20 ) كدلالة الانسان على الحيوان وحده أو على الناطق وحده . ( 21 ) قوله أو على ما هو خارج عنه لازم له : كدلالة الانسان على الضحك مثلا ، وانما سمى