تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ليس من أصل لغتهم ، ومن الطبعية دلالة أخ بفتح الهمزة وضمها مع تشديد الخاء المعجمة وتخفيفها على الوجع ودلالة أف على التضجر واوه على التوجع قال المحقق الشريف في بعض حواشيه : أخ بفتح الهمزة وتشديد الخاء الساكنة دال على التحسر وترك في بعض حواشيه قيد المشددة فقال إنه دال على التحزن والحق ما ذكرناه ( شيخ عبد الرحيم ) ( 14 ) قوله ودلالة سرعة النبض على الحمى : هذا مثال للدلالة الطبعية غير اللفظية والمفهوم من شرح المطالع والمطول : ان دلالة ما ليس بلفظ قسمان : وضعية كدلالة الخطوط وأخواتها وعقلية كدلالة الأثر على المؤثر فاقسام الدلالة ح خمسة وليست هاهنا دلالة طبعية غير لفظية ، والحق ما ذهب اليه المحشى ( ره ) ، فان دلالة الحمرة على الخجل والصفرة على الوجل من الطبعية غير اللفظية وكذا دلالة حركة النبض على المزاج المخصوص . فان نوقش بأنها من قبيل دلالة الأثر على المؤثّر أو أحد معلولي علة على آخر أمكن اجرائها في اح اح أيضا فان فرق بان الطبعية تضطر في هذه الصورة إلى اصدار هذه الآثار بخلاف اح اح ، نمنع الاضطرار في الثاني أيضا لا سيما عند اشتداد المرض . والتحقيق انه : ان كان المرض المخصوص مستلزما للصوت المعين والمزاج المعين للحركة المعينة والكيفيات النفسانية لتلك الألوان استلزاما عقليا كانت لها دلالة عقلية ولا ينافي ذلك تحقق الدلالة الطبعية أيضا فان من لا يعرف الارتباط العقلي بين تلك الدوال ومدلولاتها ينتقل إليها بمجرد ممارسته عادة الطبيعة أيضا ولا شك ان هذه الدلالة ليست عقلية لأنها ليست مستندة إلى العلاقة العقلية حتى لو فرضنا انتفائها كانت باقية على حالها وبالجملة تحقق الطبعية في غير اللفظ ظاهر ومن أمثلتها ركض الدابة الأرض بيدها عند مشاهدة الشعير ودلالة اخذ المستمع للنغمات الطيبة في الرقص على وزانها على تأثير تلك النغمات في نفس ذلك المرتقص وعلى أن طبعه يقتضى ان يتحرك تلك الحركات إذا تأثر من طيب الأحوال وملائم الأصوات وقس على ذلك عروض بعض الأوضاع لوجه المتألم وحاجبه عند ألمه . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 15 ) قوله كدلالة لفظ ديز المسموع من وراء الجدار : انما اختار لفظا مهملا وان كان دلالة اللفظ الموضوع على وجود اللافظ أيضا دلالة عقلية ولذا عبر الجمهور باللفظ مطلقا ، لئلا يتوهم المبتدى في بادي الرأي ان هذه الدلالة انما هي بالوضع لا بالعقل وان كان هذا التوهم منه باطلا فان دلالته بالوضع انما هي دلالته على ما وضع له لا على وجود اللافظ . وقيل : لأنه لو كان موضوعا لكان للّفظ دلالتان : وضعية وعقلية فلا يظهر ما قصد بالتمثيل كمال الظهور . واما تقييده بكونه مسموعا من وراء الجدار ( الجدر بفتح الجيم وسكون الدال والجدار : الحائط ، جمع الجدار : الجدر بضم الجيم والدال وجمع الجدر : جدران بضم الجيم وسكون الدال ) مع أن تلك الدلالة متحققة في المسموع من المشاهد أيضا ، فقيل : ليظهر دلالة اللفظ فان وجود اللافظ المشاهد يعلم بالحس أيضا ودلالة اللفظ في جنبه بمنزلة العدم بخلاف المسموع من وراء الجدار ، ولعل هذا مراد المحقق الشريف في حاشيتي شرح المطالع وشرح الرسالة حيث قال في الأولى : والتقييد بذلك إشارة إلى أن