5 - وما يعرض بواسطة امر أعم ليس جزء للمعروض كعروض الحركة للانسان باعتبار كونه ماشيا .
وهذه غريبة فان الامر الأخص ليس جزء ولا مساويا بالمعروض لا يدور مدار هذا الأخص لا في وجوده ولا في عدمه واما غرابة الامر الأعم الذي ليس بجزء فواضحة وزاد آخرون :
6 - ما يعرض للشئ بواسطة مباين كعروض الحرارة للماء بواسطة النار أو الشمس ، والنار والشمس مباينان للماء وهذا من الاعراض الغريبة أيضا .
وصحح المشكينى 7 - عروض الجنس على الفصل . الحيوان على الناطق مثلا .
8 - وعروض الفصل على الجنس . الناطق على الحيوان مثلا .
وهذان ذاتيان وما صححه هذا الأستاذ المرحوم في غاية الوجاهة . ( التقريب ص 19 ) ( وقال الشيخ محمد على ( ره ) في بحث العرض واقسامه وتحقيق المقام ما هذا لفظه ) :
اعلم : ان العوارض قسمان : اعراض ذاتية واعراض عرضية وتفصيل ذلك :
ان ما يعرض للشئ اما ان يكون عروضه له لذاته أو لجزئه الأعم أو المساوى أو الامر الخارج عنه مساو له أو أعم منه أو أخص منه أو مباين له فذلك سبعة أقسام : ثلاثة منها اعراض ذاتية بالاتفاق وهي ما كان عروضه له لذاته كالتعجب اللاحق للانسان من حيث هو هو أو لجزئه المساوى كالتكلّم له لكونه ناطقا أو لأمر خارج يساويه كالضحك له لكونه متعجبا . وثلاثة منها اعراض غريبة بالاتفاق على ما قيل وهي ما يعرض للشئ بواسطة امر خارج أعم منه كالتحيز اللاحق للأبيض لكونه جسما ، أو أخص منه كالضحك العارض للحيوان لكونه انسانا ، أو مباين له كالحرارة العارضة للماء بالنار أو شعاع الشمس . وواحد منها مختلف فيه وهو العارض له لجزئه الأعم كالتحيز اللاحق للانسان لكونه جسما والحركة الإرادية العارضة له لكونه حيوانا .
فذهب المتأخرون إلى كونه من الاعراض الذاتية والقدماء إلى أنه من الاعراض الغريبة وتبعهم جماعة من محققي المتأخرين ، وتفسير المحشى للعرض الذاتي مبنى على قولهم . وهاهنا كلام لا يسعها مقام .
ثم انما لم يبحث في العلم إلا عن العوارض الذاتية ، لان المقصود فيه بيان أحوال موضوعه والعوارض الذاتية للشئ أحوال في الحقيقة واما العوارض الغريبة فهي بالحقيقة أحوال للأشياء الاخر التي هي اعراض ذاتية لها فينبغي ان يبحث عنها في العلوم التي موضوعها تلك الأشياء . ( ميرزا محمد على ) ( 74 ) الضمير المجرور في قوله : « فيه » يعود إلى العلم وفي قوله : « عن عوارضه » إلى الموصول ، يعنى : ان موضوع كل علم ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه الذاتية وذلك كبدن الانسان لعلم الطّب فإنه باحث عن أحواله من جهة الصحة والمرض وكافعال المكلّفين لعلم الفقه فإنه باحث عن أحواله من حيث الحلّ والحرمة والصحة والفساد وكالكلمة والكلام لعلم النحو فإنه ناظر فيهما من حيث الاعراب والبناء . ( محمد على ) ( 75 ) اى : يرجع فيه إليها وذلك اما بجعل موضوع العلم موضوع المسألة ليثبت له ما هو عرضى ذاتي كالجسم الطبيعي في قولهم : كل جسم فله حيّز طبيعي أو يجعل نوعه موضوع المسألة كالحيوان في
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 185
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص١٨٥