( 54 ) في بعض النسخ كتب هذه الحاشية قبل حاشية قوله : وقد يقع فيه الخطاء ، ولعل وجهه - على تقدير عدم صدوره عن قلم الناسخ - ان كلام المحشى لما انجر في آخر تلك الحاشية إلى ذكر الموضوع حيث قال : « بقي الأمر الثالث وهو تحقيق ان موضوع المنطق ما ذا ؟ فأشار اليه بقوله وموضوعه الخ » أراد ان يوصلها إلى حاشية قوله : « وموضوعه » ليتناسب الكلام ويتلائم المقام كمالا يخفى على ذوى الافهام ، فقدم بيان القانون على بيان قوله : « وقد يقع » . هذا ، وفي بعض الحواشى : يحتمل ان يكون وجه ذلك شوق المبتدى إلى تعليم القانون ، لأنه به يعلم تعريف المنطق الذي لو لم يعلم لكان طلبه به طلب الأعمى الشئ المحسوس بالبصر . فافهم . ( محمد على ) ( 55 ) وقيل : رومى موضوع في الأصل ، اى : في لغتهم لمسطر الكتابة ، وقيل موضوع لمسطر اما مسطر الكتابة أو الجدول وفي القاموس : القانون مقياس كل شئ جمعه قوانين . ( عبد الرحيم ) ( 56 ) قوله لمسطر الكتابة : المسطر أو المسطرة كما هو اصطلاح اليوم ، آلة هندسية معدّة لتعديل سطور الكتابة وفي الاصطلاح قضية كلية تعرف منها احكام جمة على عدد جزئيات موضوعها كقول النحاة : كل فاعل مرفوع ، فان الرفع حكم كلى لعمومية موضوعه يعلم منه احكام جزئيات الفاعل من قام زيد وقعد عمرو ومشى خالد وسعى بكر إلى ألوف غير ذلك ( التقريب ص 17 - 18 ) ( 57 ) قوله وفي الاصطلاح قضية كلية : والمناسبة بين المعنى الأصلي والاصطلاحي ظاهر فان كل واحد منهما شئ واحد يتوصل به إلى أشياء متعددة وأمور متفرقة .
ثم لا يخفى انه يجوز فيه الأمران المتقدمان في المقدمة من جواز كونه حقيقة عرفية أو استعارة مصرحة وكان الأول أولى فافهم . ( ميرزا محمد على ره ) ( 58 ) قوله تعرف منها احكام جزئيات موضوعها : وفي بعض النسخ « يتعرف بها » والمآل واحد . ثم إن ذلك بان تجعل تلك القضية كبرى لصغرى سهلة الحصول اى : الصغرى الحاصلة من حمل موضوعها على كل واحد من الجزئيات المندرجة تحت ذلك الموضوع حتى يخرج بذلك الاحكام الجزئية المشتملة عليها تلك القضية بالقوة القريبة من الفعل إلى الفعل مثلا في المثال الذي ذكره المحشى ، أردنا ان نعرف حال زيد في « ضرب زيد » مثلا الذي هو جزئي من جزئيات الموضوع اعني : الفاعل فحملنا ذلك الموضوع عليه فحصل قولنا زيد فاعل وجعلناه صغرى لتلك القضية الكلية وقلنا : زيد فاعل وكل فاعل مرفوع فحصل زيد مرفوع وهكذا جميع قوانين العلوم فقس ولا تقصر .
ثم لا يخفى ان ليس يجب ان يكون الفروع المندرجة تحت القانون نظرية كما هو الظاهر من قوله تعرف منها احكام جزئيات موضوعها والا لخرج عنه نحو قولهم : الشكل الأول منتج ، لظهور ان الاحكام المندرجة تحت ذلك بديهية كما سبق اليه الإشارة قبيل هذا في دفع المعارضة المشهورة ، مع أنهم اتفقوا على أنه من مسائل المنطق ، فالمراد من تعرف الاحكام مجرد صلوحها لذلك بمعنى انه لو لم تكن تلك الأحكام ضرورية حصلت وتعرفت بها فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 59 ) اى قضية كلية ، اطلاقا لاسم الجزء الذي يدور عليه الكل وجودا وعدما على الكل كالرقبة على الانسان والعين على الربيئة . ( محمد على ) ( 60 ) قوله وقد ينتهى إلى نقيضها : أراد به ان يكون منافيا له في الجملة سواء تحقق ذلك التنافي في
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 180
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص١٨٠