ناري سفلى يتشكل باشكال مختلفة حتى الكلب والخنزير والروح جوهر مجرد يتعلق بالبدن كتعلق ماء الورد بالورد .
( 46 ) اعلم : ان ضرورية التصديق ونظريته عند الحكماء باعتبار نفس الحكم فقط من غير ملاحظة الأطراف وعند الامام باعتبار المجموع المركب من الأمور الأربعة بمعنى ان الضروري منه ما يكون جميع اجزائه ضروريا والنظري ما لا يكون جميع اجزائه ضروريا أعم من أن يكون جميعها نظريا أولا ، ضرورة ان انتفاء الجزء يوجب انتفاء الكل وكذا عند صاحب الكشف ومتابعيه كما لا يخفى ، فالتصديق الضروري على مذهب الحكماء أعم منه على مذهب الامام وصاحب الكشف ، والتّصديق النظري على مذهبهما أعم منه على مذهبهم . ( ميرزا محمد على ) .
( 47 ) قوله « وهو ( اى النظر ) ملاحظة المعقول لتحصيل المجهول » ولا ريب انه لو قال ملاحظة المعلوم كان أوضح والصق بالنفس فان مفاده الحاضر للذهن بسرعة هو ملاحظة الامر المكشوف ليكتشف بوسيلته امر محجوب وكلمة المعقول لا تعطى هذا المعنى أصلا وانما تعطى ملاحظة الامر الذي ادركه العقل ليستفاد من وراء هذه الملاحظة امر قد جهله العقل قبل سيره في الملاحظة المذكورة واين يكون هذا المفاد من ذاك ؟ ولكن داعى السجع اهاب به إلى التعبير بالمعقول ليوازن قوله لتحصيل المجهول وقد ادعى الشارح لعدوله عن المعلوم إلى المعقول فوائد :
1 - التحرز عن استعمال اللفظ المشترك في التعريف مدعيا ان العلم يطلق تارة على الصورة الحاصلة من الشئ في العقل وتارة على التصديق وأخرى على اليقين إلى غير ذلك وهذا كله تكثير عبارات فان العلم كما عرفناك به هو انكشاف الواقع وعن إلى شئ انكشف فهو علم . كما أن العقل هو القوة المميزة للكليات وعن اى شئ انكشفت فهي عقل .
2 - التنبيه بلفظ المعقول على أن الفكر انما يجرى في المعقولات اى : في الأمور الكلية دون الأمور الجزئية والعلم وان كان هو انكشاف الواقع وأشعة الواقع تتناول الكليات والجزئيات ، الا ان المعلوم الذي يتخذ وسيلة لتحصيل مجهول لا يمكن ان يكون جزئيا لان الجزئي بمحدوديته التامة قاصر عن أن يعرف غيره فهو خارج قهرا عن رعيل المعلومات الموصلة إلى المجهولات .
3 - قال « ومنها رعاية السجع » أقول : وهذه هو التي اهابت به إلى العدول كما بينا آنفا قوله : « فان الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا » اى لا تنتج معرفته معرفة غيره ولا معرفة غيره من الجزئيات معرفته فالجزئي لا يعرف جزئيا آخر ولا يتعرف به كل ذلك للتعينات القائمة بين الفرد والفرد الآخر قياما حاجبا . ( التقريب ص 17 ) ( 48 ) اى : بطريق القصد كما هو المتبادر سيما وقد قيل بالغاية فلا ينتقض بتعقل المبادى المرتبة دفعة في الحدس لأنه ليس بقصد النفس واختياره بل يسنح لها بغير اختيارها . ( عبد الرحيم ) ( 49 ) قوله نحو الامر المعقول : سواء كان تصورا أو تصديقا يقينيا أو ظنيا أو جهليا . ولا يخفى ان المراد منه أعم من أن يكون واحدا أو أكثر ليتناول التعريف بالمفرد والمركب فاللام فيه للجنس فلا تغفل . ( محمد على ) ( 50 ) قوله لتحصيل امر غير معلوم : هذا أيضا أعم من أن يكون تصوريا أو تصديقيا والتصوري
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 178
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص١٧٨