تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولا يخفى ان هذه العلة انما تقتضى ان لا تستعمل إلا مع « لا » ظاهرة أو مقدرة واما انه يجب ان تذكر معه فلا ، قال نجم الأئمة : « وتصرف في هذه اللفظة تصرفات كثيرة لكثرة استعمالها فقيل : « سيما » بحذف « لا » وسيما بتخفيف الياء مع وجود لا وحذفها . ( ميرزا محمد على ) ( 122 ) قوله هذا أصله ثم استعمل بمعنى خصوصا : أقول « لا سيما » في أصله وفي استعماله شئ واحد ومفاد « خصوصا » عين مفاد « لا مثل كذا » فليس هناك معنى آخر جاء به الاستعمال لم يكن في الأصل . ( التقريب ص 12 ) ( 123 ) قوله وفيما بعده ثلاثة أوجه : اما الجر فعلى انه مضاف اليه وما زائدة بينهما كما في « أيما الأجلين » واما الرفع فعلى انه خبر لمضمر محذوف و « ما » اما موصولة وصلته هي الجملة المحذوفة الأولى أو نكرة موصوفة والتقدير « لا مثل الذي هو الولد الأعز » أو « مثل شئ هو الولد الاعزّ » والجراولى من الرفع لقلة حذف صدر الجملة الواقعة صلة أو صفة على أنه يقدح في اطراده لزوم اطلاق « ما » على « من يعقل » وهو ممنوع على الوجهين ففتحة سى ، اعراب لأنه مضاف وامّا النّصب فعلى تقدير اعني أو على أنه تمييز ، ان كان نكرة كما يقع التمييز بعد مثل في قوله تعالى :
« وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً »
وما كافة عن الإضافة والفتحة بيانية مثلها في « لا رجل » وقيل على الاستثناء من الوجهين فمنع جواز نصبه إذا كان معرفة وهم . وردّ ، بان المستثنى مخرج وما بعدها داخل من باب الأولى . وأجيب بأنه مخرج مما افهمه الكلام السابق من مساواته لما قبلها وعلى هذا فيكون استثناء منقطعا . قيل ويقدح في الاستثناء اقترانه بالواو ولا يقال : « جاء القوم والا زيدا » لان القول بزيادتها ضعيف واقترانه واجب عند بعضهم بان مراد القائل بالاستثناء ان لا سيما مع لا بدونها نزل منزلة الاستثناء . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 124 ) يعنى : ان « فعالا » هاهنا بمعنى ما يفعل به . ( عبد الرحيم ) ( 125 ) هذا معناه العرفي ومعناه اللغوي « رباط القربة » يقال : « عصم القربة » : شدّها بالعصام . ( 126 ) اى كما أنه لقصد الحصر ، فإنه لا مانع من أن يكون لشئ أسباب متعددة وجهات متشتتة . ثم السجع . في اللغة : هدير الحمام ونحوها قال الشاعر :
« حمامة جرعى حومة الجندل اسجعى * فأنت بمرئى من سعاد ومسمع » .
وفي الاصطلاح : « هو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد في الاخر ، وقد يقال على الكلمة الأخيرة من الفقرة باعتبار كونها موافقة للكلمة الأخيرة من الفقرة الأخرى » . وهذا مراد من قال : ان السجع في النثر كالقافية في الشعر لا المعنى الأول فان القافية لا تطلق على تواطؤ الكلمتين من أواخر الأبيات على حرف واحد بل هو مقابل للتقفية . ثم المراد بالسجع ان يزاوج بين الفواصل ولا يتم ذلك في كل صورة الا بالوقف والبناء على السكون . ولهذا قالوا : الاسجاع مبنية على سكون الاعجاز قيل : ولا يقال في القرآن اسجاع لان السجع في الأصل هدير الحمام ونحوها بل يقال فواصل . ( محمد على )