تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
النقوش . ( محمد على ) ( 137 ) قوله والمنطق عبارة عن أحد معان خمسة اما الملكة : الملكة اى : الصفة الحاصلة للانسان بحيث تقررت في محلها ولا يمكن للمتصف بها ازالتها وان لم تكن بهذه الحيثية تسمى حالا لان المتصف بها يقدر على ازالتها . ثم إن هذا الاطلاق من اشهر اطلاقات العلم فلا ادرى لم تركه السيد في حاشية على المطول ؟ فافهم . لا يقال : لا يجوز ان يكون الكتب أو اقسامها عبارة عن الالفاظ والعبارات لأنها مظروفة للمعاني وقد اشتهر فيما بينهم : ان الالفاظ قوالب المعاني فيلزم ان يكون كل منها ظرفا للاخر ومظروفا له . لأنا نقول : لا محذور في ذلك ، لان الظرف للألفاظ هو بيان المعاني بناء على أن الالفاظ مسوقة لذلك البيان الذي قد يحصل بغيرها فكان البيان محيط للألفاظ وظرف المعاني هو الالفاظ بناء على أن المعاني يؤخذ من الالفاظ ويزيد بزيادتها وينقص بنقصانها فكان الالفاظ قوالب يصب فيها المعاني بقدرها . نعم لا يجوزان يكون الشئ ظرفا ومظروفا لذلك الشئ بعينه من جهة واحدة مع أن ذلك في الظرفية والمظروفية الحقيقين واما في الظرفية والمظروفية المجازيتين كما في المعاني بالنسبة إلى الالفاظ فلا ( عبد الرحيم ) ( 138 ) قوله العلم بجميع المسائل أو نفس المسائل : الفرق بينهما : ان المسائل تارة تلاحظ واقعة تحت شعاع الكشف وتارة تلاحظ بما هي هي غير منظور بها انكشافها لاحد . ( التقريب ص 13 ) ( 139 ) قوله فيحصل من ملاحظة الخمسة : جميع هذه الاحتمالات ظاهرة الا ما يراد فيها بالقسم الأول المعاني اما مجردة أو منضمة إلى الغير وبالمنطق نفس المسائل اما عموما أو خصوصا فان المسائل عبارة عن المعاني فيكون المعنى : « ان المعاني في المعاني » فما هو الا كرّ على ما فرّ . وقد يجاب : بان القسم الأول لما كان بعضا من المنطق لعدم انحصار مسائله فيه كان المراد منه أيضا بعضا من المراد بالمنطق . فكأنه قيل : هذا الجزئي في هذا الكلى . وفيه مع كونه تكلفا وتعسفا ، ان هذا انما يصلح جوابا ان أريد بالمنطق المسائل عموما واما إذا أريد به نفس القدر المعتد به فلا ، لظهور ان القسم الأول ليس بعضا منه ح بل هو عينه كما لا يخفى . ويمكن الجواب : بان المراد من القسم الأول المعاني المطلقة ومن المنطق المعاني المخصوصة اى : هذه المعاني المبينة في الكتاب في بيان هذا النوع الخاص منها ، اى : المعاني المنطقية بخصوصها ولا يخفى ان هذا لا ينافي ما سبق من أن المراد بالألفاظ والمعاني وغير ذلك المخصوصة لا المطلقة فان هذا مبنى على الحيثية وقد تقرر في موضعه ان الاعتبار لا يحقق الشئ فافهم . ( محمد على ) ( 140 ) قوله يقدر في بعضها . . . : اى بعد ما لوحظ المظروف امرا من أمور سبعة والظرف امرا من أمور خمسة وعقد بينهما مناسبة الظرفية فقيل : « الالفاظ في الملكة » مثلا ، يلزم ان يراعى امر آخر وراء تصحيح الظرفية وهو ايجاد التناسب بين الكلمات القائمة بتصحيح هذه الظرفية . فمثلا قولنا : « الالفاظ في الملكة » دافع لمحذور الظّرفية الا ان العبارة بهذا السبك الموجود غير مرغوبة فكان من الحق ان يقال : « الالفاظ في تحصيل الملكة » أو « الالفاظ في بيان المعاني » أو « الالفاظ في حصول نفس المسائل جميعا » وعلى هذه المناسبات المقبولة يلزم ان يمشى الطالب بكافة الخمسة والثلاثين وجها ويراعى في مقام الاظراف واحدا من