( 131 ) قوله لم يحتج إلى التصريح بهذا : وهو ان كتابه على قسمين في المنطق وفي الكلام فالقسم الأول في المنطق . ( التقريب ص 13 ) ( 132 ) ربما يتوهم ان هذا انما يقتضى انتفاء تعريفها بلام العهد خاصة بل بلام العهد الذكرى فقط كما هو ظاهر ولا يلزم من انتفاء الخاص انتفاء العام .
والجواب أولا : انه في مقام التفريق بينها وبين القسم الأول حيث عرف هو بهذا اللام دونها فاكتفى في الاستدلال على ما يرفع به الاشكال .
وثانيا : انه لما كان الخفاء المحتاج إلى البيان موجودا في هذا الفرد بخصوصه - لظهور ان لا معنى للاستغراق أو إرادة المقدمة المصطلحة المشهورة فيما بين القوم أو إرادة الحقيقة والماهية من حيث هي هي أو إرادة الفرد الغير المعين منها كما لا يخفى على العارف بسياقة الكلام - تصدى لبيان السبب الذكرى ( اى :
العهد الذّكرى ) دونها . ( محمد على ) حاصل التوهم المتوهم انه على ما ذكر يلزم أخصية الدليل من المدعى فان المدعى وجوب تنكيرها وتجريدها عن اللام مطلقا . والدليل انما يدل على وجوب تجريدها عن لام العهد الذكرى كما ترى . وحاصل الجواب : بيان المساواة بين الدليل والمدعى ، تارة بان المدعى أيضا خاص وأخرى بان الدليل أيضا عام لكنه لم يذكره بتمامه وانما ذكر جزء منه واكتفى بذكره عن التمام لشهرة امره ووضوح حاله فتأمل . ( منه ره ) ( 133 ) قوله ان قيل ليس المراد بالقسم الأول الا المسائل المنطقية : وان اختلفا في اللفظ والاختلاف اللفظي بعد الاتحاد في المعنى لا يصحح اظراف أحدهما في الاخر .
وخلاصة دفاعه : ان القسم الأول عنوان المنطق كما أن القسم الثاني عنوان للكلام والعنوان والمعنون في حدود هما غيران فيجوز ان يظرف وينسب أحدهما إلى الآخر .
وكل تفصيلاته التي ذكرها - من : الالفاظ والمعاني والنقوش أو المركب من الاثنين أو المركب من الثلاثة أو الملكة أو العلم بجميع المسائل أو بالقدر المعتد به أو نفس المسائل جميعا أو نفس القدر المعتد به - حشو وزوائد لا معنى فيها حقا سوى تكثير العبارات . ( التقريب ص 13 ) ( 134 ) يعنى انه يلزم اتحاد الظرف والمظروف وهو باطل ، ضرورة انه يجب التغاير بينهما . ( محمد على ) ( 135 ) قوله : قلت يجوز ان يراد بالقسم الأول : أقول : توجيه الظّرفية في جميع هذه الصور سهل الا في صورة واحدة وهي ان يراد بالقسم الأول المعاني وبالمنطق المسائل فإنها مشكلة لان المسائل هي المعاني فيكون المعنى : ان هذا المعنى في هذه المعاني وهو باطل .
ويمكن توجيهها بما قاله بعضهم في نظائر هذا المقام وحاصله : ان القسم الأول كلى منحصر في المنطق فكأنه قيل : هذا الكلى في هذا الجزئي . قال بعض المحققين : « ولا خفاء في كونه تكلفا وقد توجه نظائرها بان القسم الأول بعض من المنطق لعدم انحصار مسائله فيما ذكر من القسم الأول فكأنه قيل : هذا الجزئي في هذا الكلى . ( عبد الرحيم ) ( 136 ) وهي ثلاث صور : الالفاظ مع المعاني والالفاظ مع النقوش والمعاني مع
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 162
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص١٦٢