قانون الإسلام لا انه يعتبر أن تكون على خلافه حتى يرد انه يلزم ح كون الحكيم المعتقد للحكمة كافرا غير مسلم لكون اعتقاده على خلاف الشريعة المطهرة الطاهرة فان عدم اعتبار الشئ ليس باعتبار لعدمه كما هو ظاهر . ( محمد على ) ( 107 ) الظاهر من كلامه ان العامل في المعطوف هو عامل المعطوف عليه بواسطة الحرف كما عليه الجمهور وهو الصحيح . وذهب بعضهم إلى انّ العامل هو الحرف وقال بعضهم : ان العامل مقدر بعد العاطف وقال بعضهم : لو قيل : العامل في التابع هو المتبوع لكان لهم شواهد . ويحتمل ان يكون معطوفا على التحرير ( كما قال به الفاضل الدواني ) والمعنى : هذا غاية تهذيب الكلام في تقريب المقاصد اى : سوق الدليل على وجه يستلزم المطلوب . هكذا قيل . وفيه انه وان كان بحسب اللفظ أقرب الا انه ليس بحسب المعنى انسب كما لا يخفى على من له فكر أصوب وذهن ارهب ولذا لم يتعرض له المحشى . ( عبد الرحيم ) ( 108 ) قوله والحمل : اى حمل قوله : « غاية تقريب المرام » على كلمة اسم الإشارة - هذا - اما على طريقة المبالغة كما يقال في حمل المصادر على الذوات نحو « زيد عدل » أو ان خبر المبتدأ محذوف و « غاية تقريب المرام » مفعول مطلق أقيم مقامه فاعطى حكمه وهو الرفع على الخبرية بعد ما كان منصوبا على المفعولية والتقدير : « هذا الكلام مقرب غاية التقريب » وقد تقدم مثله في قوله : فهذا غاية تهذيب الكلام » . ( التقريب ص 11 ) ( 109 ) لا يخفى ان الأولى ان يقرء « مقرب » بصيغة اسم الفاعل كما صرح به الفاضل الدواني ويجوز على بعد صيغة المفعول أيضا . ( محمد على ) ( 110 ) يعنى ان كلمة « من » لبيان الجنس فان هذه وان كان أكثر وقوعها بعد ما ومهما لكثرة ابهامهما نحو : « ما ننسخ من آية . . . » ، « مهما تأتنا به من آية » لكنها قد يجيء بعد غير هما أيضا قال تعالى :
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »
ثم هي ومخفوضها في محل النصب على الحالية اى : كائنا من تقرير عقايد الإسلام وكذا الحال في أمثال ذلك .
ثم إن قوما انكر مجىء « من » لبيان الجنس وعليه فهي للتبعيض كما لا يخفى . ( محمد على ) ( 111 ) قوله والإضافة في عقايد الإسلام بيانية : اعلم أن المشهور عند الجمهور ان الإضافة المعنوية تكون على معنى اللام بأكثرية وعلى معنى في بقلة والضابط : ان الشّيئين اللذين يعتبر بينهما الإضافة لا بد وان يتحقق بينهما احدى النسب الأربع اما التساوي أو التباين أو العموم المطلق أو العموم من وجه .
فعلى الأول يمتنع الإضافة الا بتأويل يلحقه بالثلاثة الاخر .
وعلى الثاني اما ان يكون بينهما نسبة وإضافة أم لا وعلى الثاني يمتنع الإضافة أيضا وعلى الأول ان كانت النسبة هي الظرفية بان يكون المضاف اليه ظرفا للمضاف فالإضافة بمعنى « في » سواء كان ظرف زمان نحو : « مكر الليل » و « تربص أربعة اشهر » أو ظرف مكان نحو . « يا صاحبي السجن » و « صلاة المسجد » والا فبمعنى اللام سواء كان المضاف ظرفا للمضاف اليه ك « مسجد الصلاة » و « منبر الوعظ » أو جزء منه ك « يد زيد » أو كجزء ك « كلام زيد » أو ملكا له ك « ثوب زيد وعبده » أو كملك ك « جل الفرس » أو ان يتحقق بينهما القرابة ك « أبى زيد وابنه وعمه وخاله » وغير ذلك مما لا نهاية له .
وعلى الثالث ان كان المضاف اليه أعم والمضاف أخص ك « أحد اليوم » مثلا فالإضافة ممتنعة