تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المطابقة لهذا الكلام الخارجي - كلام نفسي ووجه التسمية ظاهر في كليهما . ( محمد على ) ( 98 ) قوله حمله على هذا : الغرض من هذا الكلام اصلاح كلام المصنف فان ظاهره فاسد لظهور ان المعنى لا يحمل على العين كما سبق في شرح قول المصنف : « ارسله هدى هو بالاهتداء حقيق » . ثم انما اختصر هنا على كون الحمل للمبالغة أو تقدير الخبر ولم يجوز كون المصدر بمعنى اسم المفعول كما جوز فيما سبق كونه بمعنى اسم الفاعل ، لان الإضافة إلى الكلام لا يلائم ذلك كما هو ظاهر . اللهم الا ان يكون من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف فتأمل . وقد عرفت سابقا وجها آخر لحل الاشكال في أمثال ذلك فراجعه . ( محمد على ) ( 99 ) قوله اما على المبالغة : لما كان كلام المصنف غير مرتبط بحسب الظاهر إذ لا يصح ان يقال : ان الكتاب غاية تهذيب اى : غاية تنقيح ، فان المعنى لا يحمل على العين بحسب الحقيقة ، فأجاب المحشى بان هذا الحمل اما بطريق المجاز حيث جعل العين نفس المعنى للمبالغة كما في نحو « زيد عدل » فلم يحتمل الخبر الضمير . قال الكوفيون : المصدر يؤل بالمشتق دائما فيكون الحمل بحسب الحقيقة والجنسية متحملا للضمير أو بناء على أن التقدير هذا الكتاب مهذّب كما تحذف كثيرا ما عامل المفعول المطلق وأقيم المفعول المطلق مقامه ويحتمل ان يكون التقدير : هذا الكتاب مهذّب تهذيبا غاية التهذيب فحذف العامل وأقيم المفعول المطلق مقامه ثم حذف المفعول المطلق وأقيم صفته مقامه أو يكون تصنيف هذا الكتاب غاية تهذيب الكلام بحذف المضاف أو يكون هذا الكتاب غاية كلام مهذب بان يجعل المصدر بمعنى اسم المفعول والإضافة من قبيل جرد قطيفة . ولقائل ان يقول : ان تهذيب الكلام تنقيحه وتطهيره من المعايب والزوائد ، فكيف يوصف به هذا الكتاب مع اشتماله على بعض الزوائد ؟ كما سيجئ الإشارة إلى بعضها . ( عبد الرحيم ) ( 100 ) الأظهر انه على صيغة اسم المفعول ويجوز على بعد ان يقرء على صيغة الفاعل أيضا . ( محمد على ) ( 101 ) فصار تقدير الكلام : هذا الكلام غاية التهذيب فحذف اللام وعوضت عنها الإضافة لتعيين المقصود ولرعاية السّجع ثم استغنى عن وصف اسم الإشارة لدلالة الكلام عليه . ( محمد على ) ( 102 ) قوله على طريقة مجاز الحذف : قال المصنف في شرح التلخيص : « اعلم أن الكلمة كما توصف بالمجاز لنقلها عن معناها الأصلي ، كذلك توصف به أيضا لنقلها عن اعرابها الأصلي إلى غيره بحذف لفظ أو زيادة لفظ فالأول كقوله تعالى :
« وَجاءَ رَبُّكَ »
،
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
والثاني مثل قوله تعالى :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
اى : جاء امر ربك - لاستحالة مجىء الرب - واسئل أهل القرية - للقطع بان المقصود سؤال أهل القرية وان كان اللّه تعالى قادرا على انطاق الجدران - وليس مثله شئ - لان المقصود نفى ان يكون شئ مثله تعالى لا نفى ان يكون شئ مثل مثله » انتهى ملخصا . وما نحن فيه من القسم الأول ، والدليل على الحذف عدم صحة الحمل بدونه . ( محمد على ) ( 103 ) فان التحرير هو البيان الخالي عن الحشو والزوائد بخلاف البيان فإنه عام له ولغيره وقد يطلق التحرير على بيان المعنى بالكتابة كما أن التقرير بيانه بالعبارة ولما لم يكن له كثير فايدة لم يتوجه اليه المحشى . ثم الظرفية تجوزية تشبيها للشمول العمومي بالشمول الظرفى واستعارة « في » الموضوعة للثاني