تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
« أو » ( في قول المحشى : « . . . قبل التصنيف أو بعده » ) . قلت : استعمال « أو » بمعنى الواو مشهور ، نعم يرد ذلك إذا استعمل سواء بكلمة أم المتصلة كما في قوله تعالى :
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ . . . »
وتمام الكلام مذكور في حواشي المطول . ( عبد الرحيم ) ( 94 ) الغرض من هذا الكلام ردّ ما ذكره بعض الاعلام في مثل هذا المقام : من أن وضع الديباجة ان كان قبل التصنيف فهو إشارة إلى المعاني المخصوصة المرتبة في الذهن وان كان بعده فهو إشارة إلى الأمور الموجودة في الخارج . وحاصل الرد واضح وكأنه لا يخلو عن نظر فتأمل . ( محمد على ) ( 95 ) قوله أو بعده : كثر في كلام المصنفين ذكر كلمة « أو » بعد « سواء » وجماعة على منعه ووجوب ابداله ب « أم » قال « أبو على » : « لا يجوز « أو » بعد سواء فلا يجوز سواء على قمت أو قعدت لأنه يكون المعنى : سواء على أحدهما ولا يجوز ذلك » وتبعه ابن هشام ونسب في « مغنى اللبيب » قول « الجوهري » سواء على قمت أو قعدت ، إلى السهو وقراءة من قرأ « سواء عليهم أأنذرتهم أو لم تنذرهم » إلى الشذوذ . ولا يخفى ان هذا مبنى على جعلهم سواء خبرا مقدما وما بعده مبتداء مؤخرا - كما هو مذهب أبى على ومن تبعه - لظهور ان الاستواء انما يكون بين الشيئين لا شئ واحد مردد بينهما واما لو جعل خبر مبتداء محذوف سادّ مسدّ جواب الشرط كما ارتضاه « نجم الأئمة » حيث قال : والذي يظهر لي ان سواء في مثل قولهم سواء على قمت أم قعدت ، خبر مبتداء محذوف تقديره : الأمران سواء على ثم بيّن الامرين بقوله أقمت أم قعدت إلى أن قال : وقولك أقمت أم قعدت بمعنى : ان قمت أو ان قعدت والجملة الاسمية المتقدمة اى : الأمران سواء ، دالة على جزاء الشرط اى : ان قمت أو قعدت فالأمران سواء على فلا منع من ذلك بل كما يجوز ان يعطف بأم يجوز ان يعطف باو . ثم لا يذهب عليك ان ما ذكره أبو على يقتضى ان لا يجوز العطف بأم أيضا فإنها أيضا لاحد القسمين الشيئين أو الأشياء فلا يجوز سواء على أقمت أم قعدت ، لان المعنى سواء على أحدهما وما ذلك الا لجعلهم سواء خبرا وما بعده مبتداء ، فالحق أحق بان يتبع والصدق حقيق بان يستمع . ( ميرزا محمد على ) ( 96 ) قوله إذ لا وجود للألفاظ ولا للمعاني في الخارج : فما قيل من أنه إذا كان وضع الديباجة بعد التصنيف فالإشارة إلى الحاضر الخارج ، لا يستقيم الّا بان يراد به الإشارة إلى نقوش الكتابة دون الالفاظ ودون معانيها ودون المركب من الاثنين أو الثلاث منها ولا يخفى انه لا يناسب هذا المقام للاخبار عنه بغاية تهذيب الكلام الا ان يحمل على المجاز تسمية للمعبر باسم المعبر عنه وفيه نظر بعد ما لا يخفى على المتفطّن ، لان الحاضر لا يكون الا شخصيا ومن البيّن ان ليس المراد وصف ذلك الشخص ولا تسمية ذلك الشخص بذلك الاسم المانعة عن وصف نوعه وتسميته هو النقوش الكتابي الدال على تلك الالفاظ المخصوصة الموضوعة بإزاء المعاني المخصوصة أعم من أن يكون ذلك الشخص أو غيره مما يشاركه في ذلك المفهوم ولا شك في انه لا حضور له في الخارج لهذا الكلى فالإشارة إلى الحاضر في الذهن على جميع التقديرات ومن هاهنا علمت أن أسامي الكتب من اعلام الأجناس . ( جلال الدين الدواني ) ( 97 ) الكلام اللفظي ما يتلفظ به الانسان والكلام النفسي ما يتصوره في الذهن ويأتي بالكلام اللفظي على طبقه ، فزيد قائم مثلا كلام لفظي ومعناه - وهي : الصورة الحاصلة في الذهن
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 153 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي