والا فتصور ويقتسمان « 1 » بالضرورة ، الضرورة
شرح
كالإذعان بأن زيدا قائم أو السلبية كالاعتقاد بأنه ليس بقائم فقد اختار المصنف ( 22 ) مذهب الحكماء ( 23 ) حيث جعل التصديق نفس الإذعان والحكم دون المجموع المركب منه ومن تصور الطرفين ( 24 ) كما زعمه الإمام الرازي واختار مذهب القدماء أيضا ( 25 ) حيث جعل متعلق ( 26 ) الإذعان والحكم الذي ( 27 ) هو الجزء الأخير للقضية ( 28 ) هو النسبة الخبرية الثبوتية أو السلبية لا وقوع النسبة الثبوتية التقييدية ( 29 ) أو لا وقوعها ( 30 ) وسيشير المصنف ( 31 ) إلى تثليث أجزاء القضية في مباحث القضايا ( 32 ) قوله « وإلا فتصور » : سواء كان إدراكا لأمر واحد كتصور زيد أو لأمور متعددة بدون نسبة كتصور زيد وعمرو وبكر ، أو مع نسبة ( 33 ) غير تامة أي التي لا يصح السكوت عليها كتصور غلام زيد أو تامة إنشائية كتصور اضرب أو خبرية مدركة بإدراك غير إذعاني كما في صور التخييل والشك والوهم . ( 34 ) قوله « ويقتسمان » : الاقتسام بمعنى القسمة ( 35 ) على ما في الأساس ( 36 ) أي : يقسم التصور والتصديق كلا من وصفي الضرورة أي : الحصول بلا نظر ، والاكتساب أي : الحصول بالنظر فيأخذ التصور قسما من الضرورة فيصير ضروريا ( 37 ) وقسما من الاكتساب فيصير كسبيا وكذا الحال في التصديق فالمذكور في هذه العبارة صريحا ( 38 ) هو انقسام الضرورة والاكتساب ويعلم انقسام كل من التصور والتصديق إلى الضروري والاكتسابي ضمنا وكناية ( 39 ) وهي أبلغ وأحسن من التصريح ( 40 ) قوله « بالضرورة » : إشارة إلى أن هذه القسمة بديهية لا تحتاج إلى تجشم ( 41 )
هامش
( 1 ) قوله ويقتسمان - اى التصديق والتصور السابقا الذكر وصفى الضرورة والنظر فيأخذ كل منهما وصفا من كل منهما فتصور ضروري وتصديق ضروري وتصور نظري وتصديق نظري أيضا فالمذكور في عبارة المتن صريحا هو انقسام الضرورة والاكتساب بين التصور والتصديق وإذا حاز كل من التصور والتصديق وصفا من كل من الضرورة والاكتساب فقد انقسم كل من التصور والتصديق أنفسهما إلى الضروري والنظري من باب الملازمة البينة ( التقريب ص 16 )