تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مراعاتها « 1 » عنه وهو المنطق وموضوعه المعلوم التصوري والتصديقي ، من
شرح
العالم وقد ينتهي إلى نقيضها ( 60 ) كقدم العالم ( 61 ) فأحد الفكرين خطأ حينئذ لا محالة ( 62 ) وإلا لزم اجتماع النقيضين ( 63 ) فلا بد من قاعدة كلية ( 64 ) لو روعيت لم يقع الخطأ في الفكر وهو المنطق ، فقد ثبت احتياج الناس ( 65 ) إلى المنطق في العصمة عن الخطأ في الفكر بثلاث مقدمات : ( 66 ) الأولى : أن العلم إما تصور وإما تصديق . والثانية : أن كلا منهما إما أن يحصل بلا نظر أو يحصل بالنظر . والثالثة : أن النظر قد يقع فيه الخطاء . فهذه المقدمات الثلاث ( 67 ) تفيد احتياج الناس ( 68 ) في التحرز عن الخطاء في الفكر إلى قانون وذلك هو المنطق وعلم من هذا تعريف المنطق ( 69 ) أيضا بأنه : قانون تعصم مراعاتها ( 70 ) الذهن عن الخطاء في الفكر . فهاهنا علم أمران ( 71 ) من الأمور الثلاثة التي وضعت المقدمة لبيانها ، بقي الكلام في الأمر الثالث وهو تحقيق أن موضوع المنطق ما ذا ؟ فأشار إليه بقوله : وموضوعه إلخ .

موضوع المنطق :

قوله « وموضوعه » : موضوع العلم ( 72 ) ما يبحث فيه ( 73 ) عن عوارضه ( 74 ) الذاتية ( 75 ) والعرض الذاتي ما يعرض الشيء إما أولا وبالذات كالتعجب اللاحق للإنسان من حيث إنه إنسان وإما بواسطة أمر ( 76 ) مساو لذلك الشيء كالضحك الذي يعرض ( 77 ) حقيقة للتعجب ثم ينسب عروضه إلى الإنسان بالعرض والمجاز فافهم ( 78 ) . قوله « المعلوم التصوري » : اعلم أن موضوع المنطق هو المعرف والحجة أما المعرف فهو عبارة عن المعلوم التصوري ولكن لا مطلقا بل من حيث إنه يوصل إلى
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ مراعاته بتذكير الضمير .