تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وتقريب المرام من تقرير عقائد الإسلام . جعلته تبصرة لمن حاول التبصّر لدى الافهام وتذكرة لمن أراد ان يتذكر من ذوى الافهام سيما الولد الأعز الحفى « 1 » الحرى بالاكرام سمّى
شرح
قوله « وتقريب المرام » : بالجر ( 107 ) عطف على التهذيب ، أي : هذا غاية تقريب المقصود إلى الطبائع والأفهام والحمل ( 108 ) إما على طريقة المبالغة أو التقدير : هذا الكلام مقرب ( 109 ) غاية التقريب . قوله « من تقرير عقائد الإسلام » : بيان للمرام ( 110 ) والإضافة في عقائد الإسلام بيانية ( 111 ) إن كان الإسلام عبارة عن نفس الاعتقادات ، وإن كان عبارة عن مجموع الإقرار باللسان ( 112 ) والتصديق بالجنان ( 113 ) والعمل بالأركان أو كان عبارة عن مجرد الإقرار باللسان فالإضافة لامية ( 114 ) قوله « جعلته تبصرة » : أي : مبصرا ويحتمل التجوز في الإسناد ( 115 ) وكذا قوله : « تذكرة » قوله « لدى الإفهام » : بالكسر ، أي : تفهيم الغير ( 116 ) إياه أو تفهيمه للغير ( 117 ) والأول للمتعلم والثاني للمعلم . قوله « من ذوي الأفهام » : بفتح الهمزة جمع الفهم والظرف إما في موضع الحال من فاعل يتذكر أو متعلق ب « يتذكر » ( 118 ) بتضمين معنى الأخذ أو التعلم ، أي : يتذكر آخذا أو متعلما من ذوي الأفهام ، وهذا أيضا يحتمل الوجهين ( 119 ) قوله « سيما » : السي ( 120 ) بمعنى المثل ، يقال : « هما سيان » أي : مثلان وأصل « سيما » ، « لا سيما » ( 121 ) حذفت « لا » في اللفظ لكنه مراد و « ما » زائدة أو موصولة أو موصوفة ، هذا أصله ، ثم استعمل بمعنى خصوصا ( 122 ) وفيما بعده ثلاثة أوجه ( 123 ) قوله « الحفي » : الشفيق . قوله « الحري » اللائق .
هامش
( 1 ) قوله الحفى : قال في المفردات : والحفىّ : البرّ اللطيف ، ومنه قوله عز وجل : « انه كان بي حفيا » ويقال : احفيت بفلان وتحفيت به ، إذا عنيت باكرامه . وفي النهاية في الحديث ان عجوزا دخلت عليه فسألها فاحفى وقال : انها كانت تأتينا زمن خديجة وان كرم العهد من الايمان . يقال : احفى فلان بصاحبه وحفى به وتحفّى ، اى : بالغ في بره والسؤال عن حاله . ( التقريب ص 12 - 13 )