تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
حبيب اللّه عليه التحية والسلام لا زال له من التوفيق قوام ومن التأييد عصام وعلى اللّه التوكل وبه الاعتصام . القسم الأول : في المنطق !
شرح
قوله « قوام » : أي : ما يقوم به أمره ( 124 ) قوله « التأييد » : أي : التقوية ، من « الأيد » بمعنى القوة . قوله « عصام » : أي : ما يحفظ به أمره من الزلل ( 125 ) قوله « وعلى الله » : قدم الظرف هاهنا لقصد الحصر وفي قوله « به » لرعاية السجع أيضا ( 126 ) قوله « التوكل » : هو التمسك بالحق ( 127 ) والانقطاع عن الخلق ( 128 ) قوله « الاعتصام » : هو التشبث والتمسك . 13 قوله « القسم الأول » : لما ( 129 ) علم ضمنا ( 130 ) من قوله في تحرير المنطق والكلام ، أن كتابه على قسمين لم يحتج إلى التصريح بهذا ( 131 ) فصح تعريف القسم الأول بلام العهد لكونه معهودا ضمنا وهذا بخلاف المقدمة فإنها لم يعلم وجودها سابقا ( 132 ) فلم تكن معهودة فلهذا نكرها وقال : « مقدمة » . قوله « في المنطق » : إن قيل : ليس المراد بالقسم الأول إلا المسائل المنطقية ( 133 ) فما توجيه الظرفية ؟ ( 134 ) قلت : يجوز أن يراد بالقسم الأول ( 135 ) الألفاظ والعبارات وبالمنطق المعاني فيكون المعنى : أن هذه الألفاظ في بيان هذه المعاني ويحتمل وجوها أخر . والتفصيل : أن القسم الأول عبارة عن أحد معان سبعة إما الألفاظ أو المعاني أو النقوش أو المركب من الاثنين ( 136 ) أو الثلاثة ، والمنطق عبارة عن أحد معان خمسة إما الملكة ( 137 ) أو العلم بجميع المسائل أو بالقدر المعتد به الذي يحصل به العصمة أو نفس المسائل جميعا ( 138 ) أو نفس القدر المعتد به ، فيحصل من ملاحظة الخمسة ( 139 ) مع السبعة خمسة وثلاثون احتمالا يقدر في بعضها البيان وفي بعضها التحصيل أو الحصول حيث ما وجده العقل السليم مناسبا ( 140 )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 13 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي