تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
على تقدير المضاف اما قبل اسم العين أو قبل اسم المعنى . فقولنا : « زيد عدل » مثلا اما على تقدير حال زيد عدل : أو هو ذو عدل ، لكن الأول لا يجوز هنا ضرورة ان المرسل بالكسر هو نفسه تعالى لا حاله وشأنه وكذا المرسل بالفتح هو نفسه ( ص ) لا حاله وشأنه وكأنه لهذا لم يتوجه اليه المحشى فتأمل . ( محمد على ) ( 61 ) قوله مصدر مبنى للمفعول : لأنه لو كان مبنيا للفاعل يكون بمعنى قبول الهداية فلا يكون مناسبا لمقام النعت بخلاف ما لو كان مبنيا للمفعول فإنه ح يكون بمعنى مهتدى به وهذا المعنى مناسب للمقام ، هذا إذا لم يقدر في الكلام جار ومجرور واما إذا قدر بان يكون التّقدير : « هو الاهتداء به حقيق » فيصح ان يكون مبنيا للفاعل مع مناسبته للمقام لان المراد من الهداية ح ليس هدايته ( ص ) بل هداية غيره من الأنام . ( عبد الرحيم ) ( 62 ) فيكون محلها من الاعراب النصب فان الجملة التابعة لمفرد ، محلها بحسبه . وانما سميت الجملة جملة ، لان الجملة كما في ( ق ) جماعة الشئ . ( عبد الرحيم ) ( 63 ) اى الاستيناف البياني وهو ما كان جوابا عن سؤال مقدم اقتضته الجملة المتقدمة كما في قولنا « نعم الرجل زيد » على أحد القولين لكن صدر الاستيناف هنا محذوف بقرينة السؤال المقدر فكأنه قيل : « من هو ؟ » قيل : « هو زيد » فكذا فيما نحن فيه فإنه إذا قيل : « ارسله هدى » فكأنه قيل : « لم ارسله هدى ؟ » فأجاب بقوله « هو بالاهتداء حقيق » . ثم لا يخفى ان الاستيناف وان كان في الأصل فعل المتكلم اعني : فصله الجملة الثانية عن الأولى لكنها سميت الجملة الثانية أيضا في الاصطلاح استينافا كما سمّيت مستأنفة على سبيل التجوز وسيأتي نظير ذلك من المحشى في أواخر الكتاب . ( محمد على ) ( 64 ) قوله وقس على هذا قوله نورا : اى كل ما يجرى في قوله : « هدى » والجملة التي بعده يجرى فيهما أيضا ، إذ يحتمل ان يكون حالين مترادفين أو متداخلين ويحتمل ان يكون الأول مفعولا له فيكون المراد به تنويره تعالى حتى يكونا فعلا لفاعل الفعل المعلل به وان يكون حالا عن الفاعل بل عن المفعول فيكون بمعنى النور كما في قوله تعالى :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . »
أو اطلق على ذي الحال مبالغة وان يكون الجملة التالية صفة له أو مستأنفة . ثم أصل معنى النور هو الكيفية الظاهرة بنفسها المظهرة لغيرها . وانما اختاره على الضياء مع أنه أقوى من النور ولذلك أضيف إلى الشمس في قوله تعالى :
« جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً »
وأيضا الضياء ضوء ذاتي والنور ضوء عارضى كما صرح به بعضهم ، اقتداء بالكتاب العزيز حيث ذكر النور بعد الهدى في قوله تعالى :
« هُدىً وَنُورٌ »
ولمجيء استعماله في مواضع شتّى وقد يقال : ينبغي ان يكون النور أقوى على الاطلاق بقوله تعالى :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
وأنت خبير بان ذلك انّما يتّجه إذا لم يكن « النّور » في الآية الكريمة بمعنى المنور وقد حمله أهل التفسير على ذلك ، هكذا قيل . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 65 ) قوله متعلق بالاقتداء لا ب « يليق » : وذلك لأنه لو تعلق به لكان المعنى : ان اقتداءنا يليق به ، بمعنى انه يصير كمالا وجاها له ( ص ) بخلاف ما لو تعلق بالاقتداء فان المعنى ح : ان اقتداءنا به يليق بنا بمعنى أنه يكون شرفا وعزّة لنا وهذا معنى قوله ( ره ) : « فان اقتداءنا به انما يليق بنا لا به . . . » فان قلت : إذا قدر متعلقا بالاقتداء يكون قوله : « يليق » مطلقا يحتمل ان يكون معموله المحذوف