تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
معاينة ويتكلم به بخلاف النّبى فان النبوة يتحقق بالالهام والرؤيا والسماع بالصوت أيضا . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 56 ) قيل هو مصدر بمعنى اسم الفاعل والظاهر أنه اسم للحاصل بالمصدر اطلق عليه مبالغة وقوله : « به الاقتداء » مبنى للمفعول ، اى : بان يقتدى به ، قوله « به » متعلق بالاقتداء ولا يليق تعلقه بيليق فافهم ( جلال الدين ) ( 57 ) قوله وحينئذ : اى وحين إذ جعلناه مفعولا له لقوله : « ارسله » لزم ان يراد بالهدى ، هدى اللّه حتّى يكون المصدر المذكور فعلا منسوبا لفاعل الفعل الذي هو الارسال المعلل بهذا المصدر ، اى علة ارسال اللّه النبي هو إرادة اللّه ان يهدى به الناس ولا مانع من أن يراد بالهدى هدى النبي نفسه بمعنى : ارسل اللّه النبي لأجل ان يهدى الناس إلى اللّه ( التقريب ص 9 ) ( 58 ) قوله وح يراد بالهدى هدى اللّه : وذلك ، لأنه اشتهر بين النحاة : ان حذف اللام من المفعول له لا يجوز الا إذا كان فعلا لفاعل الفعل المعلل به اى : بالمفعول به هو اللّه تعالى فلا بد ان يكون المراد بالهداية هدايته حتى يكون فاعلهما متحدين وذهب بعضهم إلى أن الشرط اغلبى لا كلى وهو مرتضى الشيخ محتجا بقول أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه وآله في نهج البلاغة : « فأعطاه اللّه تعالى النظرة استحقاقا للسخطة واستتماما للبلية » فان فاعل الانظار هو اللّه تعالى وفاعل الاستحقاق هو إبليس لعنه اللّه . قال لا يجوز جعل « استحقاقا » حالا من الفعل لان « استتماما » ح حال من الفاعل ويمتنع عطف حال أحدهما على حال الاخر . قال صاحب البهجة : لا يجوز أيضا جعل الأول حالا والثاني مفعولا له لوجود العاطف . نعم يمكن جعله حالا من المفعول باسناد الاستتمام اليه مجازا للسببية أو تأويله بتقدير الإرادة كما قالوا في قوله تعالى :
« يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً »
اى : إرادة خوفكم وطمعكم . ( عبد الرحيم ) ( 59 ) قوله أو حال عن الفاعل : اى فاعل ارسله ، وهو الضمير المستتر الراجع إلى اللّه تعالى . ( فيكون المعنى ارسل اللّه النبي حال كونه هاديا ) وقوله : بل عن المفعول به ، الضمير في « به » راجع إلى « ال » الموصولة في المفعول ، اى : الذي فعل به الفعل . وفي كلمة بل إشارة إلى كونه حالا من المفعول به هو الأنسب بقرينة قوله : « هو بالاهتداء حقيق ونورا به الاقتداء يليق » فإنهما مناسبان للمفعول كما لا يخفى لذوي العقول . ( عبد الرحيم ) ( 60 ) قوله وح فالمصدر : يعنى على تقدير كون الهدى حالا سواء كان عن الفاعل أو المفعول فهو اما بمعنى اسم الفاعل أو الاطلاق على سبيل المبالغة ، بيان ذلك : انهم ذكروا انه لا يجوز كون اسم المعنى خبرا أو حالا أو صفة لاسم العين لان كلا منها يستدعى الاتحاد في الوجود مع ما هو له ولا شك في تغاير المعنى والعين فكل ما يتوهم في الظاهر أنه من هذا القبيل فمبنى على التجوز اما في الكلمة أو الاسناد . اما الأول فبأن يقال : المراد من المصدر هو اسم الفاعل أو المفعول حيث يقتضيه المقام مجازا واما الثاني فبان يقال إنه باق على حاله لكنه اسند إلى الفاعل أو المفعول على سبيل التجوز في الاسناد فح يحتمل ان يكون المراد بقوله : « نحو زيد عدل » بيان النظير لكلا الامرين وان كان الظهور في الأخير فقط . ثم إنه لا يخفى انه يمكن في أمثال ما نحن فيه توجيه ثالث وهو ان يكون من باب المجاز في الحذف بناء
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 144 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي