ولقائل ان يقول : انا لا نسلم ان اهيلا بالهاء تصغير « آل » حتى يكون دليلا عليه ، لم لا يجوز ان يكون تصغير أهل بالهاء ؟ وقد نقل عن الكسائي أنه قال : سمعت اعرابيا فصيحا يقول : « آل » و « اويل » و « أهل » و « أهيل » وهو نص في ان اهيلا تصغير أهل وان تصغير آل اويل بالواو فلا وجه ح للقول بان أصل آل أهل والارتكاب بالقلب مرتين فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 70 ) قوله خصّ استعماله في الاشراف : اى : في العقلاء الذين لهم خطر عظيم ، جمع شريف وهو فعيل من الشرف محركة بمعنى العلو والمكان العالي تشبيها للعلو المعنوي بالعلو المكاني وفي الحديث : إذا اتيكم شريف قوم فأكرموه ، سئل وما الشريف ؟ فقال : الشريف من كان له مال ، قلت فالحسيب ؟ قال :
الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله . هذا .
والحاصل : ان الآل أخص من الأهل مطلقا من جهة ان الأهل يعم العقلاء وغيرهم ، يقال : أهل الرجل لما له وعياله ، والآل يخص العقلاء فقط وأيضا هو يعم من العقلاء من له خطر وغيره والآل لا يستعمل الا فيمن له خطر دنيويا أو مطلقا كآل فرعون وآل محمد ( ص ) ، قيل لما ارتكبوا في الآل التغيير اللّفظى بتغيير الهاء ارتكبوا التّخصيص الأول توقيا للملائمة بين اللفظ والمعنى ولما كان الهاء حرفا ثقيلا لكونه من أقصى الحلق تطرق إلى الكلمة - بسبب قلبها إلى الألف الذي هو حرف خفيف - نقص قوى فارتكبوا التخصيص الثاني جبرا لهذا النقص . ( محمد على ) ( 71 ) قوله وآله عترته : الآل اسم جمع لا واحد له من لفظه والعترة بالكسر نسل الرجل ورهطه وعشيرته . ثم هذا المعنى الذي ذكره المحشى هو مذهب الإمامية وذهب النوري والأزهري إلى أنه بمعنى الاتباع . ( عبد الرحيم ) في حديث الصادق ( ع ) عن آبائه عن الحسن بن علي ( ع ) قال سئل أمير المؤمنين ( ع ) عن معنى قول رسول اللّه ( ص ) : « انى مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » من العترة ؟ فقال ( ع ) : « انا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم لا يفارقون كتاب اللّه ولا يفارقهم حتّى يردوا على الرسول ( ص ) حوضه . ( محمد على ) ( 72 ) قوله مع الأيمان : اى مع الاعتقاد وقبول الشريعة . وقيل هم الذين أدركوا صحبة النبي ( ص ) ورووا عنه ( ص ) أيضا . والمشهور بين العامة : ان الصحابة كل مسلم رأى الرسول ( ص ) وقيل : أو رآه الرسول ( ص ) ثم الظاهر أنه ( أصحاب ) جمع صحب بالكسر مخفّف صاحب كنمر ( بفتح النون وكسر الميم وبكسر النون وسكون الميم وبفتح النون وسكون الميم ) وانمار ( وأيضا جاء جمعه على وزن : انمر ونمر ونمار ونمارة ونمر ونمور ونمورة وهو ضرب من السباع من عائلة السنور أصغر من الأسد - المنجد - ) وجمع صحب بالسكون ( اى سكون الحاء ) اسم جمع كنهر وانهار لا جمع صاحب . إذا المشهور ان فاعلا لا يجمع على افعال كما ذكره المصنف وجمع الصاحب صحب ( بسكون الحاء ) كراكب وركب وصحاب ( بكسر الصاد ) كجائع وجياع وصحبان ( بضم الصاد وسكون الحاء . وصحابة بالكسر والفتح واصاحيب جمع أصحاب ) كشاب وشيبان . اما ما قاله المصنّف في بعض تصانيفه انه جمع صاحب فلم يرد انه جمع لفظي بل أراد به انه جمع معنوي . ( شيخ عبد الرحيم )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 147
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص١٤٧