هو بالاهتداء حقيق « 1 » ونورا به الاقتداء يليق وعلى آله وأصحابه الذين سعدوا في مناهج الصدق
شرح
المفعول به وحينئذ فالمصدر ( 60 ) بمعنى اسم الفاعل أو يقال : أطلق على ذي الحال مبالغة نحو : زيد عدل .
قوله « هو بالاهتداء حقيق » : مصدر مبني للمفعول ( 61 ) أي : بأن يهتدى به ، والجملة ( 62 ) صفة لقوله : « هدى » أو يكونان حالين مترادفين أو متداخلين ويحتمل الاستيناف ( 63 ) أيضا ، وقس على هذا قوله : « نورا » مع الجملة التالية له ( 64 ) قوله « به » : ظرف متعلق بالاقتداء لا ب « يليق » ( 65 ) فإن اقتداءنا به إنما يليق بنا لا به فإنه كمال لنا لا له وحينئذ تقديم الظرف لقصد الحصر ( 66 ) والإشارة إلى أن ملته ناسخة لملل سائر الأنبياء .
وأما الاقتداء بالأئمة ع ( 67 ) فيقال : إنه اقتداء به حقيقة أو يقال :
الحصر إضافي بالنسبة إلى سائر الأنبياء .
قوله « وعلى آله » : أصله أهل ( 68 ) بدليل تصغيره على أهيل ( 69 ) خص استعماله في الأشراف ( 70 ) والأهل أعم منه وآل النبي ( [ آله خ ل ] ) عترته المعصومون ( 71 ) قوله « وأصحابه » : هم المؤمنون الذين أدركوا صحبة النبي ( ص ) مع الإيمان ( 72 ) قوله « مناهج » : جمع منهج وهو الطريق الواضح ( 73 ) قوله « الصدق » : الخبر والاعتقاد إذا طابق الواقع ( 74 ) كان الواقع أيضا مطابقا له فإن المفاعلة من الطرفين ( 75 ) فمن حيث إنه مطابق ( 76 ) للواقع بالكسر ( 77 ) يسمى صدقا ومن حيث إنه مطابق له بالفتح يسمى حقا وقد يطلق الصدق والحق ( 78 ) على نفس المطابقية والمطابقية أيضا .
هامش
( 1 ) قوله هو بالاهتداء حقيق : كان من اللازم ان يقول : « هو بالهداية حقيق » لان الاهتداء مصدر اهتدى وهو لازم يقال للشخص : المهتدى لا الهادي ، قال الشارح : « هو مصدر مبنى للمفعول » اى :
يلزم ان يكون معناه بهذا اللون « هو بان يهتدى به حقيق وقمين » وجملة « هو بالاهتداء حقيق » صفة لقوله « هدى » بمعنى اسم الفاعل اى : هاديا موصوفا بان الاهتداء به حقيق . أو يكون « هدى » والجملة التي بعده حالين مترادفين في المعنى ، اى : حال كونه هاديا وحال كونه حقيقا بالاهتداء به ، أو متداخلين ، اى حالا في ضمن حال . ( التقريب ص 9 )