تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بالتصديق وصعدوا معارج الحق بالتحقيق . وبعد ، فهذا غاية تهذيب الكلام في تحرير المنطق والكلام
شرح
11 قوله « بالتصديق » : متعلق بقوله : « سعدوا » أي : بسبب التصديق ( 79 ) والإيمان بما جاء به النبي ( ص ) قوله « وصعدوا معارج الحق » : يعني : بلغوا أقصى مراتب الحق ( 80 ) فإن الصعود على جميع مراتبه ( 81 ) يستلزم ذلك قوله « بالتحقيق » : ( 82 ) ظرف لغو متعلق بصعدوا كما مر ( 83 ) أو مستقر ( 84 ) خبر لمبتدأ محذوف ( 85 ) أي : هذا الحكم متلبس بالتحقيق ، أي : متحقق . قوله « وبعد » : هو من الغايات ( 86 ) ولها ( 87 ) حالات ثلاث فإنها إما أن يذكر معها المضاف إليه أو لا وعلى الثاني إما أن يكون نسيا منسيا ( 88 ) أو منويا فهي على الأولين معربة وعلى الثالث مبنية ( 89 ) على الضم . قوله « فهذا » : هذا الفاء ( 90 ) إما على توهم إما أو على تقديرها في نظم الكلام وهذا إشارة إلى المرتب الحاضر في الذهن ( 91 ) من المعاني المخصوصة ( 92 ) المعبر عنها بالألفاظ المخصوصة أو تلك الألفاظ الدالة على المعاني المخصوصة سواء ( 93 ) كان وضع الديباجة ( 94 ) قبل التصنيف أو بعده ( 95 ) إذ لا وجود للألفاظ المرتبة ولا للمعاني في الخارج ( 96 ) فإن كانت الإشارة إلى الألفاظ فالمراد بالكلام الكلام اللفظي ( 97 ) وإن كانت إلى المعاني فالمراد به الكلام النفسي أي المعنوي الذي يدل عليه الكلام اللفظي . قوله « غاية تهذيب الكلام » : حمله على هذا ( 98 ) إما على المبالغة ( 99 ) نحو : زيد عدل أو بناء على أن التقدير هذا الكلام مهذب ( 100 ) غاية التهذيب فحذف الخبر ( 101 ) وأقيم المفعول المطلق مقامه وأعرب بإعرابه على طريقة مجاز الحذف ( 102 ) قوله « في تحرير المنطق والكلام » : ولم يقل في بيانهما ، لما في لفظ التحرير ( 103 ) من الإشارة إلى أن هذا البيان خال عن الحشو والزوائد . والمنطق : آلة ( 104 ) قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر . والكلام : هو العلم الباحث عن أحوال المبدإ ( 105 ) والمعاد على نهج قانون الإسلام ( 106 )