تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
القدماء يذكرون ما يسمونه الرؤوس الثمانية : « 1 » الأول : الغرض لئلا ، يكون النظر [ ( طلبه ] خ ل ) فيه عبثا . الثاني : المنفعة وهي ما يتشوقه الكل طبعا لينشط الطالب « 2 » ويتحمل المشقة . الثالث : السمة وهي عنوان العلم ليكون عنده إجمال ما يفصله .
شرح
الشروع في مقاصد العلم سواء كان داخلا في العلم ( 40 ) فيكون من المبادي المصطلحة السابقة كتصور الموضوع والأعراض الذاتية والتصديقات التي يتألف منها قياسات العلم أو خارجا عنه يتوقف عليه الشروع [ ( على وجه الخبرة ويسمى مقدمات ] خ ل ) كمعرفة الحد والغاية وبيان الموضوع والاستمداد ، والفرق بين المقدمات والمبادي بهذا المعنى مما لا ينبغي أن يشتبه ( 41 ) فإن المقدمات خارجة عن العلم لا محالة بخلاف المبادي فتبصر . قوله « يذكرون » : أي : في صدر كتبهم على أنها من المقدمات أو من المبادي بالمعنى الأعم . قوله « الغرض » : اعلم : أن ما يترتب على فعل ( 42 ) إن كان باعثا للفاعل على صدور ذلك الفعل منه ، يسمى غرضا وعلة غائية وإلا يسمى فائدة ومنفعة ( 43 ) وغاية ، قالوا : أفعال الله تعالى لا تعلل بالأغراض ( 44 ) وإن اشتملت على غايات ومنافع لا تحصى فكأن مقصود المصنف ( 45 ) أن القدماء كانوا يذكرون في صدر كتبهم ما كان سببا حاملا على تدوين المدون الأول ( 46 ) لهذا العلم ثم يعقبونه بما يشتمل عليه من منفعة ومصلحة حتى يميل إليها عموم الطبائع إن كانت لهذا العلم منفعة ومصلحة سوى الغرض الباعث للواضع الأول وقد عرفت في صدر الكتاب الغرض والغاية من علم المنطق وهما العصمة فتذكر . قوله « الثالث : السمة » : السمة في اللغة العلامة ( 47 ) وكأن المقصود هاهنا
هامش
( 1 ) قول المصنف : « ما يسمونه الرؤوس الثمانية » : أقول : اما تسميتهم بالثمانية ، فظاهر واما بالرءوس ، فلانها لما كانت مشعرة بالمقاصد المذكورة في العلم على سبيل الاجمال ، كانت كأنها رءوسها وأصولها . ( محمد على ) ( 2 ) للطلب ( خ ل )