تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقد يقال المبادي لما يبدأ به قبل المقصود والمقدمات لما يتوقف عليه الشروع « 1 » على وجه الخبرة وفرط الرغبة كتعريف العلم وبيان غايته وموضوعه وكان
شرح
اللاحق للشيء أولا وبالذات أي : بدون واسطة في العروض ولا يشتمل على العارض بواسطة المساوي ( 32 ) مع أنه من العرض الذاتي اتفاقا ولذا أوله بعض الشارحين ( 33 ) وقال : أي : لاستعداد مخصوص بذواتها سواء كان لحوقه إياها لذاتها أو لأمر يساويها فإن اللاحق ( 34 ) للشيء لما [ ( بما ] خ ل ) هو هو يتناول الأعراض الذاتية جميعا على ما قال المصنف في شرح الرسالة الشمسية ثم إن هذا القيد يدل على أن المصنف اختار مذهب الشيخ في لزوم كون محمولات المسائل أعراضا ذاتية لموضوعاتها وإليه ينظر كلام شارح المطالع ( 35 ) لكن الأستاد المحقق قدس سره أورد عليه أنه كثيرا ما يكون محمول المسألة بالنسبة إلى موضوعها من الأعراض العامة الغريبة ( 36 ) كقول الفقهاء : « كل مسكر حرام » وقول النحاة : « كل فاعل مرفوع » وقول الطبيعيين : « كل فلك متحرك على الاستدارة » . نعم يعتبر أن لا يكون أعم من موضوع العلم ( 37 ) . وصرح بذلك المحقق « الطوسي » أيضا في « نقد التنزيل » . وأقول : في لزوم هذا الاعتبار أيضا نظر ( 38 ) لصحة إرجاع المحمولات العامة إلى العرض الذاتي بالقيود المخصصة كما يرجع المحمولات الخاصة إليه بالمفهوم المردد والأستاد صرح باعتبار الثاني ، ( 39 ) فعدم اعتبار الأول تحكم وهاهنا زيادة كلام لا يسعها المقام . قوله « وقد يقال المبادي » : إشارة إلى اصطلاح آخر في المبادي سوى ما تقدم وضعه « ابن الحاجب » في « مختصر الأصول » حيث أطلق المبادي على ما يبدأ به قبل
هامش
( 1 ) قول المصنف : « والمقدمات لما يتوقف عليه الشروع » : اعلم : ان المشهور عن الجمهور في تعريف المقدمة ، هو : « ما يتوقف عليه الشروع » وزاد عليه المصنف قوله : « بوجه الخبرة » ، لئلا يرد ان كثيرا مما عدّه القوم من المقدمات كما سيأتي ، ليس بهذه المثابة وقوله : « وفرط الرغبة » ، لئلا ينقض ان ذكر المؤلف فرد من المقدمات كما سيجيء مع أنه لا يتوقف عليه الشروع بوجه الخبرة ، هذا . وربما قيل : ان المراد من توقف الشروع على المقدمات اعانتها فيه على اىّ طريق وقع ، فلا يرد شيء حتى يحتاج إلى التفصّى لكن لما كان هذا يستلزم التجوز في لفظ التوقف وهو غير مناسب في مقام التعريف ، لم يلتفت اليه المصنف فزاد ما زاد . ( محمد على )