وهي التقسيم أعني : التكثير من فوق والتحليل وهو عكسه
شرح
قوله « وهي التقسيم » : كأن المراد به ما يسمى : « تركيب القياس » أيضا وذلك بأن يقال : إذا أردت تحصيل مطلب من المطالب التصديقية ضع طرفي المطلوب واطلب جميع موضوعات كل واحد منهما وجميع محمولات كل واحد منهما سواء كان حمل الطرفين عليها وحملها على الطرفين بواسطة أو بغير واسطة وكذلك اطلب جميع ما سلب عنه أحد الطرفين أو سلب هو عن أحدهما ثم انظر إلى نسبة الطرفين إلى الموضوعات والمحمولات فإن وجدت من محمولات موضوع المطلوب ( 64 ) ما هو موضوع لمحموله فقد حصل [ ( حصلت ] خ ل ) المطلوب من الشكل الأول أو ما هو محمول على محموله فمن الشكل الثاني أو من موضوعات موضوعه ما هو موضوع لمحموله فمن الشكل الثالث أو محمول لمحموله فمن الرابع ، كل ذلك بعد اعتبار الشرائط بحسب الكمية والكيفية ( 65 ) كذا في شرح المطالع . وقد عبر المصنف عن هذا المعنى بقوله : « أعني التكثير » أي : تكثير المقدمات أخذا « من فوق » أي من النتيجة لأنها ( 66 ) المقصد الأقصى بالنسبة إلى الدليل .
قوله « والتحليل » : في شرح المطالع كثيرا ما يورد في العلوم قياسات منتجة للمطالب لا على الهيئات المنطقية لتساهل المركب ( 67 ) اعتمادا ( 68 ) على الفطن العالم بالقواعد فإن أردت أن تعرف أنه على أي شكل من الأشكال فعليك بالتحليل وهو عكس التركيب حصل ( 69 ) المطلوب وانظر إلى القياس المنتج له فإن كان فيه مقدمة تشارك المطلوب بكلا جزأيه فالقياس استثنائي ( 70 ) وإن كانت مشاركة للمطلوب بأحد جزأيه فالقياس اقتراني . ثم انظر إلى طرفي المطلوب ليتميز عندك الصغرى عن الكبرى لأن ذلك الجزء ( 71 ) إن كان محكوما عليه في النتيجة فهي الصغرى ( 72 ) أو محكوما به فيها فهي الكبرى . ثم ضم الجزء الآخر من المطلوب إلى الجزء الآخر من تلك المقدمة فإن تألفا على أحد التأليفات الأربع ( 73 ) فما انضم إلى جزئي المطلوب هو الحد الأوسط ويتميز الشكل المنتج وإن لم يتألفا ( 74 ) كان القياس مركبا فاعمل بكل واحد منهما العمل المذكور ( 75 ) أي : ضع الجزء الآخر من المطلوب ( 76 ) والجزء الآخر من المقدمة كما وضعت طرفي المطلوب في التقسيم فلا بد أن يكون ( 77 ) لكل واحد منهما نسبة إلى شيء مما في القياس وإلا لم يكن القياس منتجا للمطلوب فإن وجدت حدا