وأجزائها وأعراضها ومقدمات بينة أو مأخوذة يبتني عليها قياسات العلم .
والمسائل : وهي قضايا تطلب في العلم . وموضوعاتها إما موضوع العلم أو
شرح
قال المحقق « الدواني » في حاشية « المطالع » : المسائل هي المحمولات المثبتة بالدليل . وفيه ( 16 ) نظر لأنه لا يلائمه ظاهر قول المصنف ( 17 ) والمسائل هي قضايا كذا وموضوعاتها كذا ومحمولاتها كذا وأيضا فلو كان المسائل نفس المحمولات المنسوبة ، لوجب عد سائر موضوعات المسائل ( 18 ) التي ( 19 ) هي وراء موضوع العلم جزءا على حدة فتدبر .
وأما على الثاني فيقال : إن تعريف الموضوع وإن كان مندرجا في المبادي التصورية لكن عده جزءا على حدة لمزيد الاعتناء به كما سبق .
وأما على الثالث فيقال : بمثل ما مر ( 20 ) أو يقال : بأن عد التصديق بوجود الموضوع من المبادي التصديقية كما نقل عن الشيخ تسامح ، فإن المبادي التصديقية هي القضايا التي تتألف منها قياسات العلم كما نص على ذلك العلامة في شرح الكليات وأيده بكلام الشيخ أيضا وحينئذ فقول المصنف : « يبتني عليها قياسات العلم » تعريف أو تفسير بالأعم ( 21 ) .
وأما على الرابع فيقال : إن التصديق بالموضوعية لما توقف عليه الشروع على بصيرة فكان له مزيد مدخلية في معرفة مباحث العلم وتميزها عما ليس منه عد جزءا من العلم مسامحة وهذا ( 22 ) أبعد المحتملات .
قوله « وأجزاؤها » : أي : حدود أجزائها ( 23 ) إذا كانت الموضوعات مركبة ( 24 ) قوله « وأعراضها » : أي : حدود العوارض المثبتة لتلك الموضوعات .
قوله « ومقدمات بينة » : المبادي التصديقية إما مقدمات بينة بنفسها أي :
بديهية أو مقدمات مأخوذة أي : نظرية ( 25 ) والأولى تسمى : « علوما متعارفة » والثانية إن أذعن بها المتعلم بحسن الظن بالمعلم سميت : « أصولا موضوعة » وإن أخذها مع استنكار سميت : « مصادرات » ومن هاهنا يعلم أن مقدمة واحدة يجوز أن تكون أصلا موضوعا بالنسبة إلى شخص ومصادرة بالقياس إلى آخر .
قوله « موضوع العلم » : كقولهم في الطبيعي : « كل جسم فله شكل