تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
إذ المستقلّ بإيجاد شيء هو ما يمتنع بسببه جميع أنحاء عدم ذلك الشيء ، ولا شيء من الممكنات كذلك على ما عرفت من المقدّمة ، فتذكّر وتأمّل . واعلم أنّ شيئا من البراهين المذكورة على ما قرّرناه لا يرد عليه الاعتراض بجملة ما فوق المعلول الأخير على ما هو المشهور ، إذ قد ظهر بالمقدّمة المذكورة عدم صلاحيّتها للعلّية ، إذ لا يمتنع بسببها جميع أنحاء عدم المعلول ، بل يجوز ارتفاع العلّة والمعلول معا ، فلا بدّ له من علّة خارجة على ما عرفت فتدبّر واحفظ . واعلم أيضا أنّ جميع تلك البراهين مبنيّة على نفي الأولويّة الذاتيّة ، وإلّا لجاز وجود الممكن بسبب الأولويّة الثابتة له لذاته من دون احتياج إلى علّة أصلا . فما ذكره بعض المحقّقين في تقرير الدليل الذي يلي الأخير من أنّ هذا الدليل مبنيّ على مقدّمة أخرى غير تينك المقدّمتين ، وهي أنّ الممكن ما لم يجب لم يوجد ، وتصدّى لنفي الأولويّة أراد بناءه على نفي الأولويّة الخارجيّة . هذا . وأنت خبير بأنّه على ما قرّرنا بناء بعض الأدلّة الأخرى أيضا على نفي الأولويّة الخارجيّة أيضا على الظاهر ، لكن التحقيق أنّه لا يبتني شيء منها عليه ، إذ كلّ ما يقال في الوجوب يجري في الأولويّة أيضا . مثلا : في تقرير الدليل الذي ذكره نقول : لا يمكن أن يكون ممكن من الممكنات منشئا لراجحيّة وجود الممكنات ، ولا لمرجوحيّة جميع أنحاء العدم عليها ، إذ يجوز عدم المرجّح أيضا . والحاصل أنّه لا مرجّح لوجود السلسلة على عدمها بالكلّية ، وظاهر أنّه
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 95 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري